تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قد بقيت مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فرويدا بهذا الأمر ، لعلّهم ينقرضون . فقال معاوية صدق سعيد فأخّر البيعة ولم يزل يداري النّاس ، بعد ذلك ( سبع ) « 1 » سنين ، إلى أن تمّ له الأمر . وقيل إنّه استشار الأحنف « 2 » ( بن قيس ) « 3 » ، فقال أدخل على يزيد فأدخله عليه ، فلمّا خرج قال له معاوية كيف رأيت يزيد ، فقال رأيت شبابا وجلدا ونشاطا ، ثمّ قال نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا ، وأنت أعلم يا أمير المؤمنين بليله ونهاره ، ( ومدخله ومخرجه ) « 4 » ، وسرّه ( وجهاره ) « 5 » ، وإيراده وإصداره ، فإن كنت تعلم أنّ فيه للّه رضى ، ولهذه الأمة صلاحا ، فلا تشاور الناس ، وإن كنت تعلم منه غير ذلك ، فلا تزوده الدّنيا وأنت عائد إلى الآخرة وإنّما علينا السّمع والطاعة فقال معاوية جزاك الله عن الطّاعة خيرا « 6 » . ولما أخذ معاوية ( في ) « 7 » البيعة ليزيد ، قال له يا بنّي ، لقد ذللت لك الشدّة ، ومنحتك اللين ، وتحملت دونك الغلظة ، وقد وليتك أمرا عظيما من
هامش
- سادات المسلمين والأجواد المشهورين ، تولى الكوفة لعثمان ، وولي المدينة مرة لمعاوية واعتزل الفتنة ، وكانوا يقولون أن عربية القرآن ، أقيمت على لسان سعيد بن العاص ، لأنه كان أشبههم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي سنة 59 ه ودفن بالبقيع ، شذرات الذهب ، ج 1 ص 65 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 152 - 153 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 19 ؛ البداية والنهاية ، ص 83 - 87 . ( 1 ) في ( ب - ج - د ) : تسع . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، ص 166 . ( 3 ) زيادة من ( ب - ج - د ) . ( 4 ) زيادة من ( ب - د ) . ( 5 ) في ( د ) : علانيته . ( 6 ) الكامل في التاريخ ، م 3 ص 250 - 251 ؛ البداية والنهاية ، ج 8 ص 80 ؛ الكامل في اللغة ، ج 1 ص 30 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 645 . ( 7 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .