تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تتفرّق عليه ، بل يجمعها قبل ذلك ، وإنّها لتتفرق عليّ ثمّ أجمعها « 1 » . ( قال قوم لزياد ) « 2 » بم ضبطت العراق ، قال بالسّيف ، قال أنا ضبطت العراق والشّام والحجاز بالحلم . ولمّا همّ معاوية بالبيعة لابنه يزيد « 3 » ، كتب إلى زياد يستشيره فيه فدعا زياد . عبد بن كعب النميري « 4 » ، فأوفده على معاوية فقال إنّ لكلّ مستشير ثقة ، ولكلّ سرّ مستودعا ، وإنّ النّاس قد ابتدعت لهم خصلتان ، إضاعة السرّ وإفساد النّصيحة ، وليس يستودع إلّا ( عند ) « 5 » رجلين : رجل يرجو ثواب الآخرة ، ورجل له حسب وعقل ، يصون حسبه وعقله ، وإنّ أمير المؤمنين يستشيرني ، وعلاقة الإسلام وضمانه شديد ، لأنّ يزيد صاحب لعب وتهاون ، مع ما أولع فيه من الصّيد . فألق أمير المؤمنين مؤديّا عنّي ، فأخبره وقل له رويدك في الأمر يستقيم ، فإنّ دركا في تأخير خير من تعجيل أخاف عاقبته ولا تدري إلى ما يصير الأمر فلمّا ( بلّغه ) « 6 » الرسالة ، أخذ معاوية برأي زياد وأخّر بيعته « 7 » . وكتب إلى سعيد بن العاص « 8 » يستشيره ، فرجع جوابه إليه أنّه
هامش
( 1 ) نثر الدرر للأبي - مخطوط ، رقم 2280 ، ج 3 ص 11 ، وفيه قيل له أنت أنكر أم زياد فقال أن زياد لا يدع الأمر يتفرق عليه وإنه يتفرق عليّ فأجمعه . ( 2 ) في ( ب - ج - د ) : قال له يوما . ( 3 ) ترد ترجمته عند الكلام على خلافته . ( 4 ) الصواب عبيد كان صاحبا أكيدا لزياد ، البداية والنهاية ، ج 8 ص 79 . ( 5 ) ساقطة من ( د ) . ( 6 ) في ( د ) : بلغ . ( 7 ) استشارة معاوية لزياد ، بشأن البيعة ليزيد ، وجواب زياد ذكرت في تاريخ الطبري ، ص 74 - 175 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 3 ص 249 - 250 ؛ البداية والنهاية ، ج 8 ص 79 . ( 8 ) هو سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، القرشي الأموي قتل أبوه يوم بدر كافرا وكان عمر سعيد يوم مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسع سنين ، وكان من -