تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وروي عن معاوية « 1 » أنّه قال اجعلوا ( للشعر أكثر همكم ) « 2 » وأحد دأبكم فإنّ فيه مآثر أسلافكم ، ومواضع إرشادكم ، فلقد رأيتني يوم الهرير « 3 » وقد عزمت على الهرب ، فما يردّني إلّا قول عمرو بن الاطنابة « 4 » ( حيث يقول ) « 5 » :
أبت همّتي وأبى حيائي * وأخذي الحمد بالثّمن الربيح وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي واقدامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح لأني عالم أن سوف تنئا * مسافة بين جثماني وروحي « 6 »
وقال معاوية :
كأنّ الجبان يرى أنّه * يدافع عنه الفرار الأجل فقد تدرك الحادثات الجبان * ويسلم منها الشجاع البطل « 7 »
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، ص 253 . ( 2 ) في ( ب - د ) اجعلوا الشعر أكبر همكم . ( 3 ) يقال ليلة الهرير . كانت بصفين فاشتد فيها القتال ، وكشفت الحرب عن ساقها ، وتناثرت الرؤوس وكثر عدد القتلى ، وكان علي ، رضي اللّه عنه ، كلما قتل واحدا كبر تكبيرة ، فأحصيت تكبيراته تلك الليلة فبلغت سبعمائة وضرب المثل بهذه الليلة في الشدة واستفحال المطاردة / ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 637 . ( 4 ) عمرو بن الاطنابة : هو عمرو بن عامر بن زيد الكعبي الخزرجي ، شاعر جاهلي فارس كان أشرف الخزرج ، واشتهر بنسبته إلى أمه الاطنابة بنت شهاب ومن الرواة من يعده من ملوك العرب في الجاهلية ، كانت إقامته بالمدينة ، وكان على رأس الخزرج في حرب لها مع الأوس / الأعلام ، ج 5 ص 250 . ( 5 ) ساقطة من ( ب - د ) . ( 6 ) وفيات الأعيان ، م 5 ص 241 ؛ الكامل في اللغة ، ج 2 ص 351 ؛ شرح نهج البلاغة ، ج 2 ص 286 ؛ العمدة لابن رشيق ، ج 1 ص 29 ، ولم تذكر هذه المراجع البيت الأخير ؛ ديوان الحماسة ، ص 9 . ( 7 ) الكامل في اللغة والأدب ، ج 2 ص 302 ، وفيه أكان الجبان يرى أنه . . ؛ غرر -