تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وما لقيت من أحد ما لقيت من أخيك ( وقومك ) « 1 » ، قالت صدقت يا أمير المؤمنين لم يكن أخي واللّه دهش « 2 » ( المقال ) « 3 » ، ولا خفيّ المكان ، وكان واللّه كما قالت الخنساء « 4 » :
وإنّ صخرا لتأتم الهداة به كأنّ * ه علم في رأسه نار « 5 »
وأنا أسأل أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيته منه ، فقال قد فعلت فما حاجتك فقالت يا أمير المؤمنين إنّك أصبحت للنّاس سيّدا ، ولأمرهم واليا ، والله سائلك عن أمورنا ، وما افترض الله عليك من حقّنا ، وما يزال يقدّم علينا من يهجم بعزك ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السّنبل ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسف ، هذا ابن أراطة « 6 » قدم علينا فقتل
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب - ج - د ) . ( 2 ) دهش الرجل تحير ، ودهش دهشا فهو دهش ذهب عقله حياء أو خوفا / مختار الصحاح ؛ المصباح المنير . ( 3 ) في ( ج - د ) : المقام . ( 4 ) هي تماضر بنت عمرو بن الشريد ، الشاعرة المعروفة بالخنساء قدمت على رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، مع قومها بني سليم ، فأسلمت معهم وكان الرسول يستنشدها الشعر . اشتهر شعرها في أخيها صخر حضرت القادسية ، ومعها بنوها الأربعة فاستشهدوا كلهم فقالت الحمد للّه الذي شرفني بقتلهم . وكان عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة / الاستيعاب ق / 4 ، ص 1429 . ( 5 ) ديوان الخنساء ، ص 45 ؛ طبقات الشعراء ، ج 1 ص 210 . ( 6 ) هو بسر بن أراطة بن أبي أراطة القرشي العامري ، يكنى أبا عبد الرحمن لم يسمع من النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأن رسول اللّه قبض وهو صغير ، كان فارسا فتاكا ، ذبح ابني عبيد اللّه بن العباس وهما صغيرين بين يدي أمهما ، فتولهت عليهما وأشرع القتل في أهل البيت حتى خدلهم الأخاديد ، وسبى النساء المسلمات ولذلك يجمع أهل السير أنه رجل سوء مات بالمدينة وقيل بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية / الحلة السيراء ، ج 2 ص 324 ؛ الاستيعاب ق / 1 ، ص 157 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 68 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 7 ص 130 .