يقبضه منك والسلام . فأخذته منه والله ما حزمه بحزامه ، ولا ختمه بطين فعزله به . فقال معاوية اكتبوا لها بردّ مالها ، والعدل عليها ، فقالت إليّ خاصة أم لقومي عامة فقال ما أنت وقومك فقالت هي والله الفحشاء ( اذن اللؤم ) « 1 » ، إن كان عدلا شاملا ، وإلا فأنا كسائر قومي . قال هيهات يا أهل العراق ( لمظكم ) « 2 » عليّ بن أبي طالب الجرأة على السّلطان ، اكتبوا لها بحاجتها ولسائر قومها « 3 » . ( وروي ) « 4 » أنّه أتي معاوية برجل من أصحاب ( أمير المؤمنين ) « 5 » عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) « 6 » كان قد أبلى معه بلاء حسنا فقال معاوية الحمد لله الذي أمكن منك فقال لا تقل ذلك ولكن قل إنا لله وإنّا إليه راجعون ، فإنّها مصيبة ، قال وأيّ نعمة هي أكبر من أن اللّه قد أظفرني برجل ، قتل بساعة واحدة جماعة من أصحابي ، اضربا عنقه فقال اللهمّ اشهد أنّ معاوية لم يقتلني فيك ولا أنّك رضيت قتلي ولكن يقتلني على سبيل الغلبة على حطام هذه الدّنيا ، ( فإن فعل فافعل به ما هو أهله ) « 7 » وإن لم يفعل فافعل به ما أنت أهله ، قال معاوية قاتلك الله لقد سببت فأبلغت بالسّبّ ودعوت فأبلغت في الدّعاء خليا عنه « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .
( 2 ) تلمظ إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه وأخرج لسانه فمسح به شفتيه / مختار الصحاح .
( 3 ) العقد الفريد ، ج 1 ص 291 - 292 ؛ جمهرة خطب العرب ، ج 2 ص 375 - 377 ؛ بلاغات النساء ، ص 35 .
( 4 ) في ( ب - ج - د ) : ذكر .
( 5 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .
( 6 ) في ( ب - د ) : رضي اللّه عنه .
( 7 ) في ( ب - د ) : فإن فعل فافعل به ما أنت أهله .
( 8 ) عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 99 ؛ العقد الفريد ، ج 2 ص 38 ؛ مروج الذهب ، ج 2 ص 37 ؛ وفيه أن اسم ذلك الرجل جميل بن كعب الثعلبي وكان من سادات ربيعة ، وشيعة علي وأنصاره .