تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فإن نلت أمرا نلته بعزيمة * وإن قصرت عنك الحظوظ فعن عذر « 1 »
( وهذا المعنى مأخوذ من قول بعض الحكماء : استعمل الحزم في الأمور وليس عليك ما قضى اللّه منها فإن فزت بحّظّ أحرزت إليه حمدا وإن غرمته عوضت عليه عذرا ) « 2 » . وقال بعضهم : أذكر حسرات التفريط يلذّ لك الحزم « 3 » . ومن الحزم أن لا يحتقر عدوّه ، وإن كان حقيرا ، ولا يستصغره وإن كان صغيرا ، ( فإنّ ذلك عنوان الخذلان وفيه ترك للحزم وتوهين للعزم ) « 4 » . قال ابن نباتة « 5 » :
فلا تحقرّن عدوّا رماك * وإن كان في ساعديه قصر فإنّ السّيوف تحزّ الرقاب * وتعجز عن ما تنال الأبر « 6 »
قيل ق / 28 للمهلّب « 7 » : من أحزم النّاس قال من يوهم عليه الجبن من
هامش
( 1 ) غرر الخصائص ، ص 203 . ( 2 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) . ( 3 ) لباب الآداب ، ص 66 . ( 4 ) في ( ب - ج ) : فكم برغوث أسهر فيلا ، ومنع الرقاد ملكا جليلا . ( 5 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد السعدي ، من الشعراء المجيدين جمع بين حسن السبك وجودة المعنى . مدح الملوك والرؤساء وله في سيف الدولة بن حمدان جملة قصائد توفي سنة 405 ه ، شذرات الذهب ، ج 3 ص 175 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 4 ص 238 ؛ البداية والنهاية ج 11 ص 355 . ( 6 ) ديوان ابن نباتة السعدي ، ج 2 ص 73 وفيه فإن الحسام يحز الرقاب ؛ يتيمة الدهر ، ج 2 ص 395 ؛ خاص الخاص ، ص 169 . ( 7 ) المهلب : هو ظالم بن سراق بن صبح الأزدي ، ولد عام الفتح في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم كان جوادا شجاعا ولى إمارة البصرة لمصعب بن الزبير وانتدب لقتال الأزارقة فشرد بهم ، ولاه عبد الملك بن مروان خراسان توفي سنة 83 ه في خلافة عبد الملك بن مروان ، الطبقات الكبرى ، ج 7 ص 94 ؛ المعارف ، ص 75 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ص 43 .