تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقيل لمعاوية « 1 » : ما بلغ من حزمك قال لم أثق بأحد « 2 » . ( قال بعض الحكماء : الاحتراس من كلّ أحد حزم وقلة الاسترسال إلى النّاس أسلم ) « 3 » . وكتب طاهر بن الحسين « 4 » إلى إبراهيم بن المهدّيّ « 5 » هذه الأبيات :
ركوبك الهول ما لم تلق فرصة جهل * ورأيك في الاقحام تغرير ( أهون بدنيا ينال المخطئون بها * حظّ المصيبين والمغرور مغرور ) « 6 » فإن ظفرت بعجز أو نجوت به * قالوا جهول أعانته المقادير وإن حرمت بحزم أو هلكت به * فأنت عند ذوي الألباب معذور « 7 »
ولآخر في المعنى :
على كلّ حال فاجعل الحزم عدة * لما أنت باغيه وعونا على الدّهر
هامش
- ص 208 ؛ وكذلك قال النويري عنه في نهاية الأرب ، ج 3 ص 15 ؛ الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ، ج 2 ص 80 ؛ منتخب كنز العمال ، ج 1 ص 164 . ( 1 ) ترد ترجمته ص 233 . ( 2 ) البصائر والذخائر ، م 1 ص 326 ؛ نثر الدرر للأبي مخطوط رقم 2280 ؛ أدب ، ج 2 ص 12 وفيه قيل معاوية ما بلغ من عقلك ، قال : لم أثق بأحد . ( 3 ) ساقطة من ( ب - ج ) . ( 4 ) هو أبو الطيب طاهر بن الحسين بن مصعب نائب العراق وخرسان ، ولد سنة 159 ه وهو الذي انتزع بغداد والعراق من يد الأمين وقتله وخلع المأمون في أواخر أيامه وعزم على الخروج عليه وخطب ولم يدعو للمأمون فوجد في فراشه ميتا ، بعد ما صلى العشاء الآخرة فاستبطأ أهله خروجه لصلاة الفجر فدخل عليه أخوه وعمه فوجوده قتيلا سنة 207 ه / وفيات الأعيان ، م 2 ص 517 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 16 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 260 . ( 5 ) تقدمت ترجمته ص 203 . ( 6 ) زيادة من النخسة ( ب ) . ( 7 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر ، ج 2 ص 274 ؛ مجمع الحكم والأمثال ، ص 134 ؛ لباب الآداب ، ص 74 مع تقديم وتأخير بعض الأبيات .