من قد عرفتموه ، إن أخذتم بطرف ثوب أخذ بطرفه الآخر يمدّه إذا أرسلتموه ويرسله إذا مددتموه ولا يبدؤكم حتّى تبدؤوه إلا أن يجد فرصة فينتهزها فهو الليث المبّرز والثّعلب الرّواغ « 1 » .
وقال مرة : إن جاءكم المهلّب « 2 » لا يناجزكم حتّى تناجزوه ، ويأخذ منكم ولا يعطيكم ، فهو البلاء اللازم والمكروه الدّائم « 3 » .
وكانت الخوارج « 4 » ( تسمّيه ) « 5 » السّاحر ، لأنّهم كانوا يدبّرون الأمر فيجدونه قد احترس منهم ، ويدبّرون التدبير لأنفسهم فيجدونه قد سبق إلى بعض تدبيرهم « 6 » . وسأل الحجّاج بريدا ورد عليه من قبل المهلب ، أيّام حربه للأزارقة عن المهلّب والجند اللذين معه فقال يسوسهم سياسة الملوك ويقاتل بهم قتال الصّعلوك « 7 » .
هامش
- وسلم عليه بها ، حتى توجه إليه سفيان الأبرد الكلبي فظهر عليه وقتله في سنة 78 ه / شذرات الذهب ، ج 1 ص 86 - 87 ؛ وفيات الأعيان ، م 4 ص 93 .
( 1 ) الكامل في اللغة والأدب ، ج 2 ص 242 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، ص 238 .
( 3 ) الكامل في اللغة والأدب ، ص 247 .
( 4 ) كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان إلا أن هذا الاسم غلب على بعض الفرق كالأزارقة والنجدات والعجاردة أصحاب عبد الكريم العجرد والأباضية والصفرية / الملل والنحل ، ج 1 ص 114 .
( 5 ) في ( ج ) : يسمونه .
( 6 ) الكامل في اللغة والأدب ، ج 2 ص 254 .
( 7 ) زهر الآداب ، ج 2 ص 787 من قول بشر بن مالك لما أرسله المهلب إلى الحجاج يبشره بالانتصار على الحرورية .