فصل ويجب أن يستعمل الحزم في تدبيره ، ويلاحظ العواقب في جميع أموره ، فمن نظر في العواقب سلم من ( المعاطب ) « 1 » ، ومن أخر تدبيره تقدّم تدميره
وقيل : من نظر بالرأي غنم ومن نظر في العواقب سلم ومن أخلد إلى التواني حصل على الأماني ومن ترك حزمه أعان خصمه « 2 » .
قال ابن دريد « 3 » :
من ضيّع الحزم جنى لنفسه * ندامة ألذع من سفع الذّكي « 4 »
وقال آخر : الحزم إن ضيعته أبشر بقرب التّلف « 5 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحزم سوء الظّن » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) المعاطف .
( 2 ) كتاب الأمثال للثعالبي ، ص 52 مع اختلاف في بعض الألفاظ فقد وردت الجملة بلفظ من عمل بالرأي غنم ، ومن نظر بالعواقب سلم ، ومن أخلد إلى التواني لم يحصل على الأماني ، ومن قل حزمه كثر غمه .
( 3 ) تقدمت ترجمته ص 219 .
( 4 ) مقصورة ابن دريد بشرح الخطيب التبريزي ، ص 83 .
( 5 ) البصائر والذخائر ، م 1 ص 427 .
( 6 ) كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق على هامش الجامع الصغير ، ج 1 ص 120 ، وقال حديث ضعيف ، ونسبه السيوطي في تاريخ الخلفاء إلى الإمام علي كرم اللّه وجهه ، ورفعه صاحب المنهج المسلوك في سياسة الملوك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غير إسناد / كشف الخفاء ، ج 1 ص 425 ، وقال أخرجه الديلمي في مسنده عن علي من قوله وهو ضعيف . وقال الميداني في مجمع الأمثال أنه من كلام أكثم بن صيفي ، ج 1