بلوغ مآربه ونجاح مطالبه أن لا يدخل في الحرب ويكاشف بها ما دام يطمع في بلوغ مآربه ونجاح مطالبه ( بما ) « 1 » هو دونها .
قال أبو الطّيّب « 2 » : وإنّما الحرب غاية المكابد « 3 » .
فحينئذ ، ينبغي أن ( يعاجله ) « 4 » قبل أن تتمكّن بوائقه وتتسع طرائقه فكلّ أمر لا يداوى من قبل أن يعضل ولا يدبّر قبل أن يستفحل عيي به مداويه وصعب ( تداركه ) « 5 » وتلافيه .
قال بعضهم : تفقد عدوّك قبل أن يمتدّ باعه ويطول ذراعه وتكبر شكيمته وتشتدّ شوكته ويعضل داؤه ويعجز دواؤه « 6 » . ومن أمثال العرب دواء للشقّ أن يحاص فيه « 7 » . فيستعين عليه حينئذ بالدّخول في الهيجاء ومكاشفة الأعداء .
قال الشّاعر :
إذا لم يكن إلا الأسنّة مركبا * فلا رأي ( للمضطرّ ) « 8 » إلا ركوبها « 9 »
هامش
( 1 ) في ( ب - د ) ما هو دونها .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 154 .
( 3 ) هذا عجر بيت قاله أبو الطيب من قصيدة له يمدح بها عضد الدولة أبا شجاع وصدر البيت :يبدأ من كيده بغايته * وإنّما الحرب غاية الكائدومعنى ذلك ، أن عدوكم إن بادر إلى محاربتكم من أول وهلة فيكون قد ابتدأ الكيد من آخره لأن الحرب لا يلجأ إليها إلا إذا لم تجد الوسائل / ديوان المتنبي بشرح البرقوقي ، ج 2 ص 177 .
( 4 ) في ( ب ) يكابده .
( 5 ) ساقطة من ( ب - ج ) .
( 6 ) كتاب الأمثال للثعالبي ، ص 66 ؛ لباب الآداب ، ص 64 .
( 7 ) مجمع الأمثال ، ج 1 ص 10 ، ونص هذا المثل أن دواء الشق أن تحوصه والحوص الخياطة يضرب في رتق الفتق وإطفاء الثائرة .
( 8 ) في ( ب ) للمحمول .
( 9 ) نهاية الأرب ، ج 3 ص 74 ؛ عيون الأخبار ، م 2 ج 7 ص 112 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 381 ، والبيت منسوب في هذه المراجع للكميت بن زيد الأسدي .