والمرض « 1 » . وقيل : كلّ شيء ينفق عليه من المال ، إلا الحرب فإنّ النفقة ( عليها ) « 2 » من النّفوس « 3 » .
قال الشاعر :
كم بين قوم انما نفقاتهم * مال وقوم ينفقون نفوسا « 4 »
وكان السلف ، رضي الله عنهم يستحسنون قول ( عمرو بن معدي ) « 5 » .
الحرب أوّل ما تكون فتيّة * تسعى بزينتها لكلّ جهول
حتّى إذا اشتدت وشبّ ضرامها * ولّت عجوزا غير ذات حليل
شمطاء جزّت رأسها وتنكّرت * مكروهة للشّمّ والتقّبيل « 6 »
هامش
( 1 ) كليلة ودمنة ، ص 287 . وفيه « ويقال أربعة أشياء لا يستقل قليلها النار والمرض والعدو والدين » . الأدب الصغير ، ص 151 . بهجة المجالس ، ق / 2 ص 134 .
( 2 ) في ( ج ) : عليه .
( 3 ) نهاية الأرب ، ص 350 . الأعجاز والإيجاز ، ص 40 . عيون الأخبار ، م 1 ج 2 ص 112 . وقد وردت فيه منسوبة إلى كتب الهند ، الحازم يحذر عدوه على كل حال ، ويكره القتال ما وجد بدا ، لأن النفقة فيه من الأنفس ، والنفقة في غيره من المال .
( 4 ) ديوان أبي تمام ، ص 155 .
( 5 ) ساقطة من ( ج ) . وهو عمرو بن معد كرب بن عبد اللّه الزبيدي ، وكنيته أبو ثور ، وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في السنة العاشرة ، فأسلم ثم ارتد مع الأسود العنسي ، فسار إليه خالد بن سعيد بن العاصي وأسره دفعه إلى أبي بكر ، فأنبه واستتابه ، وعاش إلى أيام عثمان وأبلى في وقائع الإسلام بلاء حسنا مثل يوم القادسية واليرموك ، توفي سنة 28 ه ، وهو من شعراء العرب وفرسانها المعدودين . طبقات ابن سعد ، ج 5 ص 383 - 384 . البداية والنهاية ، ج 7 ص 119 . الشعر والشعراء ، ص 143 . سرح العيون ، ص 436 .
( 6 ) الشعر والشعراء ، ج 1 ص 373 . مروج الذهب ، ج 1 ص 537 . عيون الأخبار ، م 1 ج 2 ص 127 - 128 . صحيح البخاري ، ج 9 ص 68 ، ونسبها إلى امرئ القيس ، ديوان امرئ القيس ، ص 353 . من زيادات نسخة ابن النحاس . غرر الخصائص ، ص 205 . سراج الملوك ، ص 153 .