وإن فرصة أمكنت مرة * فلا تبد فعلك إلا بها
فإن لم تلج بابها مسرعا * أتاك عدوّك من بابها « 1 »
ولآخر :
إذا هبّت رياحك فاغتنمها * فعقبى كلّ عاصفة سكون
ولا تغفل تداركها سريعا * فما تدري السكون متى يكون « 2 »
ولابن الرومي « 3 » :
عيب الأناة وإن كانت مباركة * أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا « 4 »
قيل : من غافص الفرص أمن الغصص « 5 » . « وقيل إذا كان الموت غير مأمون طرفة عين فمن الخرق تأخير ما أمكن » « 6 » . « قال بعض الحكماء : من انتظر الفرصة ، مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيام فرصته لأنّ صناعة الأيام السلب وشرط الزمان الافاتة » « 7 » .
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتز ، ص 31 . غرر الخصائص ، ص 204 . الحلة السيراء ، ج 1 ص 34 .
( 2 ) ديوان الإمام علي بن أبي طالب ، ص 126 . نهاية الأرب ، ج 6 ص 138 . قوانين الوزارة ، ص 156 .
( 3 ) هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج ، المعروف بابن الرومي ، الشاعر المشهور ، صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب ، ولد سنة 221 ه ببغداد ، وتوفي سنة 283 ه مسموما . وفيات الأعيان ، م 3 ص 358 . شذرات الذهب ، ج 2 ص 188 . البداية والنهاية ، ج 11 ص 174 .
( 4 ) ديوان ابن الرومي ، ج 3 ص 1147 .
( 5 ) الأمثال ، للثعالبي ، ص 53 ، وفيه من قانص الفرص أمن الغصص .
( 6 ) ساقطة ( ب - ج ) .
( 7 ) ساقطة من ( ب - ج ) .