باب في إيثار السّلم والموادعة على الحرب والمنازعة وكيفيّة الدّخول ( على ) « 1 » الحرب عند الحمل عليها والاضطرار إليها
إعلم أنّ السّلم باب السّلامة ( وسبب الاستقامة ) « 2 » .
قال الثعالبيّ : السّلم سلّم السّلامة « 3 » . قال غيره : اغمد سيفك ما ناب عنه لسانك واستمل عدّوك ما مال به إحسانك « 4 » . وقيل : من أتمّ النّصح الإشارة بالصّلح « 5 » . وقال بعضهم من استصلح عدوّه زاد في عدده ومن استفسد صديقه نقّص من عدده « 6 » . وفي الزّبور : من كثر عدوّه فليتوقّع الصّرعة « 7 » . وقال داود « 8 » ، عليه السّلام :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وكيفية الدخول في الحرب .
( 2 ) ساقطة من ( ب - ج ) .
( 3 ) الأمثال ، للثعالبي ، ص 56 ، وفيه السلم علة السلامة وسبب الاستقامة .
( 4 ) الأمثال ، للثعالبي ، ص 59 .
( 5 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 55 . لباب الآداب ، ص 60 .
( 6 ) آدب الدنيا والدين ، ص 182 . لباب الآداب ، ص 60 .
( 7 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 14 . الآداب الشرعية والمنح المرعية ، ج 1 ص 63 .
( 8 ) هو داود بن ايشا بن عوبد بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، آتاه اللّه الملك والنبوة ، بعد طالوت ، فلما اجتمعت بنو إسرائيل على داود ، بعد أن كان ملكا على بني ياهوذا خاصة أنزل اللّه عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد ، وآلانه له ولم يعط اللّه فيما يذكرون أحدا من خلقه مثل صوته ، كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون ترنو له الوحش حتى يأخذ بأعناقها ، وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة كثير البكاء كما وصفه اللّه عز -