تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المنصور : إذا كان الحلم مفسدة ، كان الحكم معجزة « 1 » . وقيل : من عفى عمّن يستوجب العقوبة ، كان كمن عاقب من يستوجب المثوبة « 2 » ، وقيل : العفو يفسد من اللئيم ، بقدر ما يصلح من الكريم « 3 » . قال أبو الطيّب المتنبّي « 4 » :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللّئيم تمرّدا ووضع النّدى موضع السّيف بالعلى * مضر كوضع السّيف في موضع النّدا « 5 »
وقال ( أيضا ) « 6 » :
إذا قيل رفقا كان للحلم موضع * وعلم الفتى في غير موضعه جهل « 7 »
هامش
( 1 ) خاص الخاص ، ص 87 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 212 ؛ أدب الدنيا والدين ، ص 249 ، وتطبق هذه المصادر على نسبة هذا للسفاح وتذكره بلفظ : إذا كان الحلم مفسدة كان العفو معجزة ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 258 . ( 2 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 64 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 3 ) نهاية الإرب ، ج 6 ص 67 ؛ غرر الخصائص ، ص 247 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 ص 733 . ( 4 ) تقدمت ترجمته ص 154 . ( 5 ) ديوان المتنبي بشرح البرقوقي ، ج 2 ص 11 ، ومعنى البيتين : أن الكريم يقدر الإكرام ، فإذا أنت أكرمته صار كأنه مملوكا لك . أما اللئيم فإنك إذا أكرمته زاد عتوا وجراءة عليك . ويبين في البيت الثاني ما يجب أن يعامل به الناس فمن استحق العطاء لم يستعمل معه السيف ومن استحق القتل لم يكرم بالعطاء ، ومن فعل هذا أضر بعلاه ، وهدم أركان دولته . ( 6 ) زيادة من ( ج ) . ( 7 ) ديوان المتنبي بشرح البرقوقي ، ج 3 ص 305 . ومعنى البيت : أنه إذا طلب إليه الرفق في ساحات الوغى والحرب قال ، قال : موضع الحلم والرفق في السلم أما الحرب فلا رفق فيها والمتحلم فيها جاهل أحمق يضع الشيء في غير موضعه . والشطر الأول من البيت في الديوان :إذا قيل رفقا قال للحلم موضع * . . .
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 215 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو