فيجتنبه « 1 » وقال : أوّل الغضب جنون وآخره ندم « 2 » . وقال : لا يحملنّك الحنق على اقتراف إثم ، فتشفى غيضك وتسقم دينك « 3 » . وقال : قوّة الحلم على الغضب أفضل من قوّة الانتقام « 4 » . وقال : ابق لرضاك من غضبك « 5 » . وقال بعض الحكماء رأس الأدب قطع الغضب . وقال : ( أسرع ) « 6 » النّاس جوابا من لم يغضب « 7 » . وقال آخر : من يملك غضبه ويكظم غيظه فقد كمل عقله .
وقال بعضهم : التباعد من غضب الله أن لا يغضب العبد ، فإن ق / 24 بدء الغضب من الكبر والحميّة والانفة « 8 » . قال أبو الدرداء « 9 » : أقرب ما يكون من العبد غضب اللّه تعالى إذا غضب « 10 » . ونظر عبد الرحمن بن محمّد إلى الرشيد وقد اشتدّ غضبه على رجل ، فخاف أن يستفزّه الغضب ، فقال يا أمير
هامش
( 1 ) آداب ابن المعتز ، ص 121 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 1009 ؛ بدائع السلك ، ج 1 ص 464 .
( 2 ) آداب ابن المعتز ، ص 124 ؛ بدائع السلك ، ج 1 ص 464 ؛ سراج الملوك ، ص 74 .
( 3 ) آداب ابن المعتز ، ص 125 ؛ غرر الخصائص ، ص 250 .
( 4 ) آداب ابن المعتز ، ص 152 .
( 5 ) آداب ابن المعتز ، ص 121 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 450 ، وفيه : أبق لرضاك من سخطك إذا طرت فاقع قريبا .
( 6 ) في ( ج ) : أسلم .
( 7 ) بدائع السلك ، ج 1 ص 464 ؛ سراج الملوك ، ص 72 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 449 .
( 8 ) بهجة المجالس ، ق / 1 ص 375 منسوب إلى عيسى بن مريم عليه السلام بلفظ :
يباعدك من غضب اللّه أن لا تغضب .
( 9 ) هو عويمر بن مالك وقيل عامر بن مالك وعويمر لقب الخزرجي الأنصاري أسلم بعد بدر وكان فقيها عالما حكيما ، آخى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي ، وشهد ما بعد أحد من المشاهد ، ولي قضاء دمشق لمعاوية في خلافة عثمان ، توفي سنة 31 ه . الاستيعاب ، ق / 4 ص 1646 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 39 .
( 10 ) البيان والتبيين ، ج 2 ص 10 ؛ أدب الدنيا والدين ، ص 250 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 494 .