وقال المأمون « 1 » : الملوك تحتمل كلّ شيء إلا ثلاثا : الطعن في الملك ، وإفشاء السرّ ، والتعرض للحرم « 2 » . وقال العباس « 3 » لابنه عبد الله « 4 » رضي الله عنهما ، وقد كان يختصّ بعمر « 5 » : يا بنيّ إني أرى هذا الرجل يدنيك وإني موصيك بخلال لا تفشينّ له سرا ولا تخوننّ له عهدا ولا تغتابنّ عنده أحدا ولا تطوي عنه نصيحة « 6 » .
وقال ابن المعتزّ « 7 » : إذا زادك الملك تأنيسا فزده إجلالا « 8 » .
وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) المأمون ، ترد ترجمته في القسم الثاني عند الكلام على خلافته .
( 2 ) بهجة المجالس ، ق / 1 ص 347 ؛ العقد الفريد ، ج 1 ص 8 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 214 ؛ نهاية الإرب ، ج 6 ص 8 ونسبه إلى المنصور ؛ المحاسن والمساوىء ، ج 2 ص 82 ونسبه للمنصور أيضا ، وقد يكون من كلام المنصور ولكنه اشتهر عن المأمون لكثرة استعماله له .
( 3 ) العباس : هو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، شهد مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم بيعة العقبة ، وأكد له البيعة على الأنصار ، أسلم عام الفتح ، ويقال أنه أسلم قبل ذلك ولكنه أقام بمكة بإذن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكان الرسول يكرمه ويجله والخلفاء من بعده ، توفي سنة 32 ه وصلى عليه عثمان رضي اللّه عنه . شذرات الذهب ، ج 1 ص 38 ؛ المعارف ، ص 53 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 4 ص 1 - 22 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 89 .
( 4 ) هو أبو العباس عبد اللّه بن عباس حبر الأمة ، وترجمان القرآن وأبو الخلفاء العباسيين وتقدمت له ترجمة وافية ص 108 .
( 5 ) تقدمت ترجمته ص 99 .
( 6 ) السنن الكبرى ، م 8 ص 167 ؛ سراج الملوك ، ص 104 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 3 ص 232 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 ص 496 .
( 7 ) تقدمت ترجمته ص 97 .
( 8 ) آداب ابن المعتز ، ص 121 ؛ العقد الفريد ، ج 1 ص 13 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 674 .