وقيل : مثل أصحاب السلطان ، كقوم رقوا جبلا ، ثم وقعوا منه فكان أبعدهم في المرقى ، أقربهم إلى التلف « 1 » .
وقيل : مثل السلطان مثل الجبل الصعب الذي فيه كلّ ثمرة طيبة ، وكلّ سبع حطوم « 2 » ، فالارتقاء إليه شديد والمقام فيه أشدّ « 3 » . وقال ابن المعتز :
من صحب السلطان فليصبر على قسوته ، كما يصبر الغواص على ملوحة بحره « 4 » . وقال أيضا : لا تلتبس بالسلطان في حال اضطراب الأمور عليه فإنّ البحر لا يكاد يسلم راكبه في حال سكونه فكيف عند اختلاف رياحه واضطراب أمواجه « 5 » ق / 14 . وقال أيضا : إن كان البحر كثير الماء فإنه بعيد المهوى « 6 » . وقال أبو الفتح البستي « 7 » ، شعرا :
صاحب السلطان لا بدّ له * من هموم تعتريه وغمم
كالذي يركب بحرا سيرى * قحم الأهوال من غير قحم « 8 »
هامش
( 1 ) بهجة المجالس ، ق / 1 ص 354 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 675 . كل هذه الأقوال ترشد إلى كراهة الدخول على أئمة الجور وأن الداخل معرض للفتنة ، وصدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أتى أبواب السلاطين افتتن » .
( 2 ) الحطم : الكسر . والحاطوم : السنة الشديدة . القاموس المحيط .
( 3 ) زهر الآداب ، ج 2 ص 675 ؛ سراج الملوك ، ص 103 ؛ البصائر والذخائر ، م 1 ص 524 ؛ الأمالي ، ج 2 ص 136 ونسبها إلى بعض حكماء الهند .
( 4 ) آداب ابن المعتز ، ص 99 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 674 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 132 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، م 4 ص 571 ؛ بهجة المجالس ، ق / 1 ص 351 ؛ رسائل ابن المعتز ، ص 68 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ، م 4 ص 257 ؛ بهجة المجالس ، ق / 1 ص 354 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 674 .
( 7 ) تقدمت ترجمته ص 149 .
( 8 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 151 - 152 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 212 . والقحم :
المصاعب .