تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولا ( تعالجه ) « 1 » بالكلام ، ولا تزاحمه بالتدبير ، ولا تعاتبه في التقصير ، ولا تعرض عنه إذا أخبر ولا تكثر عليه إذا استخبر ، ولا تصل حديثا بحديث ، ولا تعارض أحدا في الحديث ، ولتكن ألفاظك شهية لا تملّ ، ومعانيك صحيحة لا تختلّ « 2 » . وقال الرشيد « 3 » لإسماعيل بن صبيح « 4 » : إياك والدالة فإنها تفسد الحرمة ومنها أتى البرامكة « 5 » ، قال المتنبي « 6 » :
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : تفاتحه . ( 2 ) كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 27 - 28 لما كان الحق أحق أن يتبع والسنة الصحيحة أولى أن يعتد بها ، فإنني أرى أن بعض هذه الآداب عرفية عجمية ، فتشميت العاطس سنّة للسلطان وغيره ، والتعزية سنّة صحيحة ، واللقاء بالسلام شعار أهل الإسلام ، فكيف لا يسلم على السلطان ولا يعزيه ، والمأثور غير ذلك هذا ومع معرفتنا ما للسلطان من حق الطاعة ، والإعظام إلا أنه يجب أن لا ينتهي الأمر إلى مصادمة الشريعة . هذا ولقد عقد أئمتنا ، فصولا شرعية في آداب مجلس السلطان لم يحرموا فيها الحلال كابن الأزرق ( الركن الخامس عشر في تنظيم المجلس وعوائده ) ، والماوردي في الآداب السلطانية ( أدب العالم مع السلطان ) فليرجع إليها هناك . ( 3 ) ستأتي ترجمته في القسم الثاني بعون اللّه . ( 4 ) هو إسماعيل بن صبيح الكاتب ، ولاه المهدي زمام ديوان الخراج سنة 168 ه فجعله المأمون ومعه علي بن صالح على ديوان التوقيعات . خلاصة الذهب المسبوك ، ص 174 . ( 5 ) سراج الملوك ، ص 105 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ص 214 ؛ الإعجاز والإيجاز ، ص 80 . ( 6 ) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي المعروف بالمتنبي . حامل لواء الشعر في عصره ، ولد بالكوفة سنة 303 وأكثر المقام بالبادية طلبا للأدب ، ففاق أهل زمانه ، مدح الملوك ولزم جناب سيف الدولة بن حمدان ، ثم رحل إلى مصر وامتدح الأخشيد ثم هجاه ، وهرب منه . لقب بالمتنبي لأنه كان قد ادعى أنه علوي ، ثم ادعى أنه نبي يوحى إليه ، ولكن المتنبي كان ينكر ذلك ويجحده ويتنصل منه ، قتل سنة 354 ه . وفيات الأعيان ، م 1 ص 120 - 125 ؛ شذرات الذهب ، ج 3 ص 13 - 15 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 3 ص 340 .
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 154 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو