( وكم ذنب مولّده دلال * وكم بعد مولّده اقتراب « 1 » ) « 2 »
وقال أبو الفتح البستي « 3 » : أجهل الناس من كان على السلطان مدلا وللإخوان مذلا « 4 » . ومن كتاب كليلة ودمنة « 5 » : موصل الدالة « 6 » على السلطان كالعابث بالأسد والمستأنس بالنمر . وقال ابن المقفع « 7 » : من خدم الملوك فعليه بالملازمة من غير المعاتبة « 8 » .
ومن كتاب المبهج : لا تستقبل سخط الملك عليك بمعارضته ومناقضته
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي بشرح البرقوقي ، م 1 ص 210 ، والمعنى قد يتولد الذنب من الدلال فيأتي المدل بالذنب يظنه دلالا وقد يكون البعد سببه القرب ، أي أنهم أدلوا عليك لفرط إحسانك إليهم فأتوا في ذلك بما صار ذنبا وجناية منهم .
( 2 ) زيادة من ( ب - ج ) .
( 3 ) أبو الفتح البستي ، تقدمت ترجمته ، ص 149 .
( 4 ) نهاية الإرب ، ج 6 ص 15 ؛ يتيمة الدهر ، ج 4 ص 305 ؛ خاص الخاص ، ص 12 .
( 5 ) كليلة ودمنة ، كتاب وضعه بيدبا الفيلسوف الهندي على ألسنة البهائم والطير من مجموعة من القصص تدور حول ما يجب أن يجري عليه الحكام في حكمهم وسياسة دولهم . وسمي الكتاب باسم أخوين من بنات آوى وهما كليلة ودمنة ، وأخبارهما في بابين من أبواب الكتاب هما باب الأسد والثور ، وباب الفحص عن أمر دمنة . وقد ترجم هذا الكتاب عبد اللّه بن المقفع واقتبس منه كثيرا .
( 6 ) الدالة : دل المرأة ودلالها : تدللها على زوجها ، تريه جراءة عليه كأنها تخالفه وما بها خلاف . والدالة : ما تدل به على حميمك . وأدل عليه : انبسط فأفرط . القاموس المحيط .
( 7 ) ابن المقفع : هو عبد اللّه بن المقفع ، الكاتب الفارسي الأصل ، أسلم على يد عيسى بن علي ، عم السفاح والمنصور ، كان متهما بالزندقة وهو الذي ترجم كتاب دليلة ودمنة عن اللغة الفهلوية - الفارسية القديمة - إلى اللغة العربية ، وله كتاب الأدب الكبير ، والأدب الصغير ، قتل على يد سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب والي البصرة بأمر من المنصور سنة 145 . البداية والنهاية ، ج 10 ص 96 ؛ الفهرست ، ص 118 .
( 8 ) نهاية الإرب ، ج 5 ص 13 ؛ عيون الأخبار ، م 1 ص 20 ؛ الأدب الكبير ، ص 35 .