وقيل : من ضيع عاقلا دلّ على ضعف عقله ، ومن اصطنع جاهلا أعرب عن فرط جهله « 1 » .
قال الشاعر :
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي « 2 »
وقال آخر :
قارن إذا ما قارنت حرا فإنما * يزين ويزرى بالفتى قرناؤه « 3 »
وقال عليه الصلاة والسلام : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » « 4 » .
ومن كتاب المبهج : لا يتخذ الملك الأعوان ، إلا أعيان ، والأخلاء إلا أجلاء والندماء إلا كرماء « 5 » . ويجب على من يجالس ملكا ، ملازمة الأدب في جميع أحواله وأن لا يغترّ بإدناء الملك له وإقباله . وقال بزرجمهر « 6 » : من
هامش
( 1 ) سلوك المالك في تدبير الممالك ، ص 147 ؛ كتاب الأمثال ، للثعالبي ، ص 54 .
( 2 ) العقد الفريد ، ج 2 ص 204 وفيه : عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ؛ الصداقة والصديق ، ص 85 ؛ نهاية الإرب ، ج 3 ص 65 ؛ بهجة المجالس ق / 1 ، ص 749 ؛ ديوان الحماسة ، للبحتري ، ص 211 ، والبيت منسوب في هذه المصادر لعدي بن زيد .
( 3 ) الموشى ، أو الظرف والظرفاء ، ص 24 ونسبه إلى يحيى بن أكثم ؛ ديوان طرفة بن لعبد ، ص 138 ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر ، ج 6 ص 378 ونسبه إلى صالح بن عبد القدوس .
( 4 ) سنن أبي داود ، ج 4 ص 259 ؛ المستدرك ، ج 4 ص 171 وقال حديث صحيح ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ص 17 ، وقال حديث حسن غريب ومعناه واللّه أعلم ، أن المرء يعتاد ما يراه من أعمال صحبه ، فلهذا أمر أن لا يصحب إلا من يرى منه ما يحل ويجمل فمن رضي دينه وخلقه خالله ؛ عون المعبود شرح سنن أبي داود ، ج 13 ص 179 .
( 5 ) نهاية الإرب ، ج 6 ص 32 ؛ المبهج ، الباب 11 ورقة 9 .
( 6 ) هو بزرجمهر بن البخت . كان وزير ابرويز والغالب عليه والمدبر لأمره وهو معدود من حكماء الفرس ، ثم اتهم بالزندقة وحبس ، ثم أمر به وقتل وعندها تغيرت الأمور على ابرويز ، واختلط عليه ملكه ، ولبزرجمهر في أيدي الناس حكم ومواعظ وكلام كثير في الزهد وغيره . مروج الذهب ، ج 1 ص 208 - 209 .