تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان » « 1 » . وعن ابن مسعود « 2 » قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنها ستكون بعدي أثرة ، وأمور تنكرونها ، قالوا يا رسول الله فما تأمر من أدرك ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم » « 3 » . وقال عليه الصلاة والسلام للأنصار : « إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » « 4 » .
هامش
( 1 ) البخاري ، ج 9 ص 59 ؛ صحيح مسلم ، ج 6 ص 16 - 17 ؛ سنن النسائي ، ج 7 ص 138 - 139 ؛ السنن الكبرى ، ج 8 ص 145 ؛ مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1086 ، والحديث يرشد إلى ما بايعت الصحابة عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من السمع والطاعة في حالة النشاط والكراهة ، والعسر واليسر ، وأن لا ينازعوا الأمر أهله أي لا تنازع من ولى الامارة من كان أهلا لها ، من أئمة العدل ومن على شاكلتهم ، إلا أن تروا كفرا بواحا أي جهارا عندكم من اللّه فيه حجة بينه ، من نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل . ومقتضاه عدم جواز الخروج ما دام فعلهم يحتمل التأويل / فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ص 8 . ( 2 ) عبد اللّه بن مسعود : هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل ، يكنى أبا عبد الرحمن ، شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدرا ، وبيعة الرضوان وجميع المشاهد وكان على قضاء الكوفة ، وبيت مالها لعمر وصدرا من خلافة عثمان ، كان من أقرأ الصحابة للقرآن ، قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما نزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » توفي سنة 32 ه ، وهو ابن بضع وستين سنة ودفن بالبقيع / الاستيعاب ، ق / 3 ص 987 ؛ المعارف ، ص 109 . ( 3 ) صحيح البخاري ، ج 9 ص 59 ، صحيح مسلم ، ج 6 ص 17 - 18 ؛ السنن الكبرى ، م 8 ص 157 ؛ وهذا الحديث من معجزات النبوة فإنه صلى اللّه عليه وسلم أخبر عن ذلك بما أوتي من الغيب ، وفيه الحث على السمع والطاعة ، وإن كان المتولي ظالما عسوفا ، فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى اللّه تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه / صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 12 ص 232 . ( 4 ) البخاري ، ج 5 ص 41 ؛ صحيح مسلم ، ج 6 ص 19 ؛ السنن الكبرى ، م 8 -
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 110 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو