تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقال عليه الصلاة والسلام : « لو استعمل عليكم عبد حبشيّ مجدع الأطراف يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا » « 1 » . وعن عبادة بن الصامت « 2 » قال : « بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة « 3 »
هامش
- الحديث كاملا ، م 2 ص 253 ؛ السنن الكبرى ، م 8 ص 155 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 954 ؛ مسند الحميدي ، ج 2 ص 477 ؛ مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1085 وقوله صلى اللّه عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع اللّه مقتبس من قوله تعالى :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَالذي أمر بالأمر ابتداء . ولأنه صلى اللّه عليه وسلم إنما يحكم نيابة عن اللّه ، وكذا الإمام يحكم نيابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقد ذكر الخطابي سبب اهتمام النبي صلى اللّه عليه وسلم بشأن الأمراء ، حتى قرن طاعتهم إلى طاعته ، فقال كانت قريش ومن يليهم من العرب لا يعرفون الإمارة ، ولا يدينون لغير رؤساء القبائل فلما كان الإسلام وولى عليهم الأمراء ، أنكرت ذلك نفوسهم وامتنع بعضهم من الطاعة ، فأعلمهم الرسول أن طاعتهم مربوطة بطاعته ومعصيتهم بمعصيته حثا لهم على طاعة أمرائهم لئلا تتفرق الكلمة / فتح الباري ، شرح صحيح البخاري ، ج 13 ص 112 . ( 1 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 14 - 15 ؛ سنن النسائي ، ج 7 ص 154 ؛ السنن الكبرى ، م 8 ص 55 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 955 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ص 125 ، وقال هذا حديث حسن صحيح ، قد روي من غير وجه ، مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1085 ، والمعنى لو استعمل عليكم أي جعل عاملا عليكم ، بأن جعل الخليفة بعض عبيده أميرا عليكم فاسمعوا وأطيعوا . ولا يرد أن العبد لا يصلح للخلافة فالمطلوب هنا المبالغة وقوله يقودكم بكتاب اللّه أي يحملكم على مقتضاه ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . ( 2 ) هو عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري . يكنى أبا الوليد شهد العقبة الأولى ، والثانية والثالثة ، وكان أحد النقباء آخى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي ، وشهد بدرا والمشاهد كلها تولى قضاء الشام لعمر ، فأقام بحمص ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها ، ودفن ببيت المقدس . وهو ابن 72 سنة وذلك سنة 34 ه ، الاستيعاب ، ق 2 ص 708 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 91 . ( 3 ) الأثرة : استأثر بالشيء استبد به والاسم الأثرة بفتحتين مختار الصحاح .