تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عبد الرحمن بن عوف « 1 » أنا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين أنت أمين الله وهم أمناؤك ، فما دمت مؤديا للأمانة أدوها ومتى رتعت رتعوا « 2 » . وفي بعض الآثار « الناس على دين الملك » « 3 » . وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى هرقل عظيم الروم « أسلم يؤتك الله أجرك مرتين إن أبيت فإنّ عليك أثم الأريسيين » « 4 » . والأريسيون الأكاريون « 5 » ، قيل معناه أنّ الرعية اتباع للملوك في الخير والشر ، والإسلام والكفر ، فمتى أبيت قبول الإسلام وتخلفت عنه وأقمت على الكفر ، كان ذلك سبب تخلف رعيتك عن الإسلام وتركهم الدخول فيه فيكون عليك مثل أثمهم . وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم : « من سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » « 6 » . قال رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن الحارث ، كان يسمى في الجاهلية عبد عمرو ، فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، هاجر الهجرتين ، وتوفي سنة 31 ه ، وهو ابن 75 سنة ، ودفن بالبقيع ، وصلى عليه عثمان . الاستيعاب ق / 2 ص 844 . المعارف ، ص 103 . ( 2 ) العقد الفريد ، ج 1 ص 23 . عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 52 - 53 . الكامل في التاريخ ، م 2 ص 360 . فتوح الشام ، ج 2 ص 207 . الطبري ، ج 5 ص 254 . والمصادر التاريخية ، تنسب القول لعلي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، وليس لعبد الرحمن بن عوف . ( 3 ) في تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث ، قال شيخنا لا أعرفه حديثا . وذكره صاحب مجمع الأمثال ، ج 2 ص 358 . بدائع السلك ، ج 1 ص 86 . ( 4 ) كتاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، إلى هرقل ، ذكره الإمام مسلم ، في صحيحه كاملا ، ج 5 ص 163 . البخاري ، ج 4 ص 57 . مسند أحمد ، م 1 ص 263 . تاريخ الطبري ، ج 3 ص 1565 . السيرة الحلبية ، ج 2 ص 366 . ( 5 ) الأكار : الحراث / القاموس المحيط . ( 6 ) سنن الترمذي ، ج 4 ص 149 ، باختلاف في بعض الألفاظ ، وقال حديث حسن صحيح . سنن النسائي ، ج 5 ص 76 . سنن ابن ماجة ، ج 1 ص 74 .