تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

باب في ذكر الوالي العادل ( وما له من الأجر ) « 1 » والوالي الجائر وما عليه من الوزر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلّهم الله عز وجل تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظلّه ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ، إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجلان تحابا في الله عز وجل اجتمعا على ذلك ثم تفرقا ، ورجل دعته ( امرأة ) « 2 » ذات حسن وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله عز وجل ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » « 3 » . فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإمام العادل وحقيق « 4 » أن يبدأ به ، لأنه من العالم بمنزلة السواد من العين بل بمنزلة السويداء « 5 » من القلب ، بل هو بمنزلة القلب من الجسد ، فبصلاحه يصلح ( الجسد ) « 6 » وبفساده يفسد .
هامش
( 1 ) زيادة من النسخة ( ب ، ج ، د ) . ( 2 ) زيادة من النسخة ( ج ) . ( 3 ) ورد الحديث بتقديم وتأخير بعض الألفاظ ، صحيح مسلم ، ج 3 ص 93 . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ص 190 . مشكاة المصابيح ، ج 1 ص 220 - 221 . موطأ مالك ، بشرح الزرقاني ، ج 4 ص 342 . والراعي هو الحافظ الملتزم صلاح ما قام عليه وفيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه . ( 4 ) حقيق به : أي خليق به وجدير به / مختار الصحاح . ( 5 ) سويداء القلب : حبته / مختار الصحاح . ( 6 ) الجسد ، زيادة من نسخة ( ج ) .
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 98 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو