وقال عليه الصلاة والسلام : « ما من أمير عشره إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، حتى يكون عمله ( هو ) « 1 » الذي يطلقه أو يوبقه » « 2 » .
أي يهلكه ، وقال عليه السلام : « عدل ساعة في حكومة خير من عبادة سنة » « 3 » وقال عليه الصلاة والسلام : « العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته » « 4 » وعن أبي ذر « 5 » ، رحمه الله تعالى ، قال : قلت يا رسول الله ألا تستعملني ، قال فضرب بيده على منكبي ثم قال : « يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة ( حسرة ) « 6 » وندامة ، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها » « 7 » . وفي رواية أخرى أن النبيّ صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ساقطة من النسخة ( ب ) .
( 2 ) السنن الكبرى ، م 7 ص 95 . مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1092 . سنن الدارمي ، ج 2 ص 240 .
( 3 ) ذكرت النسخة ( ب - ج ) : هذا الحديث ، قبل الحديث الذي قبله ، والحديث رواه صاحب كنوز الحقائق ، في حديث خير الخلائق ، على هامش مسند أحمد ، م 2 ص 11 .
كشف الخفاء ، ج 2 ص 75 ، بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين سنة .
( 4 ) سنن أبي داود ، ج 3 ص 132 . مسند أحمد ، م 3 ص 465 . سنن الترمذي ، ج 2 ص 79 ، وقال فيه حديث حسن . سنن ابن ماجة ، ج 1 ص 578 .
( 5 ) هو جندب بن جنادة على المشهور ، أسلم قديما بمكة ، فكان رابع أربعة أو خامس خمسة ، لم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق ، لأنه حين أسلم رجع إلى قومه ، فأقام حتى مضت هذه المشاهد ، ثم قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولزمه ثم خرج في خلافة أبي بكر إلى الشام ، فلم يزل بها حتى ولي عثمان ، رضي اللّه عنه ، فأسكنه الربذة ، فمات بها سنة 32 ه ، وصلى عليه عبد اللّه بن مسعود . الاستيعاب ، ق / 1 ص 252 . الطبقات الكبرى ، ج 2 ص 112 . البداية والنهاية ، ج 7 ص 164 .
( 6 ) في ( ب - ج - د ) : خزي .
( 7 ) السنن الكبرى ، م 10 ص 95 . مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1089 . صحيح مسلم ، ج 6 ص 6 - 7 . قال النووي هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات ، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائفها ، وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها ، أو كان أهلا ولم يعدل فيها . وأما من كان أهلا للولاية وعدل ، فله فضل -