تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال عليه الصلاة والسلام : « ثلاثة يبغضهم الله الإمام الجائر والشيخ الزاني ، والفقير المختال » « 1 » . وروت عائشة « 2 » ، رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا « اللهمّ من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فأشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به » « 3 » . وهذا عام في كل وال ولايته عمت أو خصت « قلت أو كثرت عظمت أو صغرت » « 4 » . وقال عليه السلام : « إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين العرش الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا » « 5 » .
هامش
- ص 82 . سنن النسائي ، ج 7 ص 155 - 156 . وإنما كان الإمام جنة ، لأنه يقتدى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطرة ، ولا يتقدم على رأيه ، ولا ينفرد دونه بأمر مهم . يقاتل الناس معه الكفار والبغاة وسائر أهل الفساد . وقيل المراد أن يقاتل الناس أمامه ، فإن وراء هنا بمعنى أمام ، فلا يترك يباشر القتال بنفسه ، لما فيه من تعريضه للهلاك ، والصحيح أن المراد أن يقاتل على وفق رأيه وأمره فصار كأنهم خلفه . ( 1 ) ذكر الإمام أحمد ، في مسنده الحديث ، بكماله ، م 5 ص 153 ، ورفعه إلى أبي ذر . سنن الترمذي ، ج 4 ص 102 ، وقال حديث صحيح . ( 2 ) هي أم المؤمنين ، عائشة بنت أبي بكر الصديق ، تزوجها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، بمكة قبل الهجرة بسنتين أو ثلاث ، وبنى بها بالمدينة ولها تسع سنين ، ومات عنها وهي ابنة 18 سنة ، وكانت من أحب أزواج الرسول إلى نفسه ، نزل القرآن ببرائتها ، ونقل عنها علم كثير ، وكانت من أكثر الصحابة حفظا وفتيا ، توفيت سنة 57 ه . الاستيعاب ، ق / 4 ص 1881 . شذرات الذهب ، ج 1 ص 61 . الطبقات الكبرى ، ج 8 ص 39 . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 7 . مشكاة المصابيح ، ج 2 ص 1090 . هذا الدعاء من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، على من ظلم رعيته ، وعاملهم بالعسف ، ودعاء لمن رفق بهم وعاملهم باللطف والرفق ، وهو من أبلغ الزواجر عن المشقة . ( 4 ) زيادة من ( ب ، ج ، د ) . ( 5 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 7 . مسند أحمد ، م 2 ص 160 . سنن النسائي ، ج 8 ص 221 . يبين الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ما للعادلين عند اللّه من الأجر والمنزلة فهم عنده مقربون ولديه مكرمون . والحديث كناية عن حسن حالهم وعلو مرتبتهم .