قال : [ فإن ] مالك عندنا فجئ بصاحبك حتى ندفعها إليكما ( ( 1 ) ) .
في أن الحجر الأسود يضر وينفع :
35 - في المناقب ( ( 2 ) ) : عن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي ( ( 3 ) ) أن عمر قبل
الحجر ثم قال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبلك لما قبلتك .
فقال علي : بل هو يضر وينفع ( ( 4 ) ) .
فقال : وكيف ؟
قال : إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب الله عليهم كتابا ثم ألقمه
هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ، ويشهد على الكافر بالجحود .
قيل : فذلك قول الناس عند الاستلام : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ،
ووفاء بعهدك .
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 324 ح 3322 ، الكافي : 7 / 428 ح 12 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 19
ح 3248 ، تهذيب الأحكام : 6 / 290 ح 804 ، المناقب للخوارزمي : 100 ح 103 ، مناقب ابن
شهرآشوب : 2 / 370 ، أخبار الظراف لابن الجوزي : 19 ، تذكرة الخواص : 148 ، الرياض النضرة :
3 / 165 ، ذخائر العقبى : 80 ، جواهر المطالب : 1 / 199 ، إحقاق الحق : 8 / 80 - 81 ، وسائل الشيعة :
19 / 10 ح 1 ، بحار الأنوار : 40 / 316 ح 76 ، الغدير : 6 / 126 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 15 ح 1 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 363 .
( 3 ) 1 / 363 .
( 4 ) روي في فضل الحجر الأسود الكثير من الروايات من طرق الخاصة والعامة ، نذكر نموذجين من
ذلك :
1 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من
استلمه بحق . أنظر : مسند أحمد بن حنبل : 1 / 247 و 291 و 307 ، السنن الكبرى : 5 / 75 .
2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحجر الأسود من الجنة ، وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل
الشرك . أنظر : مسند أحمد بن حنبل : 1 / 307 و 373 ، تاريخ بغداد : 7 / 362 .