بخيط ، ووقف العبد في الجفنة ، والقيد مرسل إلى أسفلها ، ثم صب الماء عليه حتى
امتلأت ، ثم أمر برفع القيد بالخيط ، فرفع حتى خرج من الماء [ فلما خرج
نقص ] ( ( 1 ) ) ، ثم دعا ببرادة الحديد ( ( 2 ) ) فألقيت في الماء حتى [ ارتفع و ] ( ( 3 ) ) عاد إلى
حده الأول ، ثم قال ( عليه السلام ) : زنوا هذا ففيه وزن القيد . انتهى ( ( 4 ) ) .
فيمن قالا لمؤتمنة : لا تدفعي الأمانة لواحد منا :
34 - روى ابن الجوزي في كتاب الأذكياء ( ( 5 ) ) ، قال : أخبرنا سماك بن حرب ،
عن حنش بن المعتمر أن رجلين استودعا امرأة من قريش مائة دينار ، وقالا : لا
تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع ، فلبثا حولا ، فجاء أحدهما فقال :
إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير ، فأبت وقالت : إنكما قلتما : لا تدفعيها إلى
واحد منا دون صاحبه ، فتوسل إليها بأهلها وجيرانها ، فلم يزالوا بها حتى دفعتها ،
ثم لبثت حولا ، فجاء الآخر فقال : ادفعي إلي الدنانير .
فقالت : إن صاحبك جاءني فزعم أنك مت فدفعتها إليه ، فاختصما إلى عمر
بن الخطاب فأراد أن يقضي عليها ، فقالت : أنشدك الله أن ترفعنا إلى علي ، ففعل ،
فعرف علي ( عليه السلام ) أنهما قد مكرا بها ، فقال : أليس قلتما : لا تدفعيها إلى واحد منا دون
صاحبه ؟ قال : بلى .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) أي ما سقط منه .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 17 ح 3246 ، خصائص الأئمة ( عليهم السلام ) : 85 ، الروضة في الفضائل لشاذان : 40 ،
وسائل الشيعة : 27 / 287 ح 8 ، بحار الأنوار : 40 / 280 ح 43 .
وروي نحوه في : تهذيب الأحكام : 8 / 318 ح 61 ، وسائل الشيعة : 23 / 284 ح 1 ، بحار الأنوار :
40 / 166 .
( 5 ) ص 25 .