القتاد ، بإسناده عن أنس ، قال : كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهر ( ( 1 ) ) ،
فقال لي عمر : سله هل يبيع الظهر ؟
فقمت إليه فسألته ، قال : نعم . فقام إليه فاشترى منه أربعة عشر بعيرا ، ثم
قال : يا أنس ، ألحق هذا الظهر .
فقال الأعرابي : جردها من أحلاسها وأقتابها ( ( 2 ) ) .
فقال عمر : إنما اشتريتها بأحلاسها وأقتابها ، فاستحكما عليا ( عليه السلام ) ، فقال :
أكنت اشترطت عليه أقتابها وأحلاسها ؟
فقال عمر : لا .
قال : فجردها [ له ] ( ( 3 ) ) فإنما لك الإبل .
قال عمر : يا أنس ، جردها وادفع أقتابها وأحلاسها إلى الأعرابي ، وألحقها
بالظهر ، ففعلت ( ( 4 ) ) .
في قسمة مال الفئ ففضلت منه فضلة :
38 - وفيه ( ( 5 ) ) : عن القاضي نعمان في الكتاب المذكور ( ( 6 ) ) : عن يزيد بن أبي
خالد ، بإسناده إلى طلحة بن عبيد الله ( ( 7 ) ) قال : أتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين ،
ففضلت منه فضلة ، فاستشار فيها من حضره من الصحابة ، فقالوا : خذها لنفسك ،
هامش
( 1 ) الظهر : الإبل التي تحمل عليها الأثقال وتركب .
( 2 ) الحلس - بكسر الأول وسكون الثاني وفتحهما - : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو
الرحل . القتب : الرحل .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) بحار الأنوار : 40 / 229 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 363 - 364 .
( 6 ) شرح الأخبار : 2 / 308 ح 630 .
( 7 ) هو الصحابي القرشي المقتول في وقعة الجمل مع عائشة سنة 36 ه .