قال : ويلك تشك في النظر إلى القمر ليلة البدر ، والنظر إلى الشمس في
السحاب ؟
قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : فكذلك لا يشك أهل الجنة في النظر إلى وجه الرحمن ، ثم قرأ :
* ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب
الجنة هم فيها خالدون ) * ( ( 1 ) ) .
ثم قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هل تدري ما تفسير هذه الآية ؟
قال : لا .
قال : ويلك ، أما الحسنى فالجنة ، وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الرحمن ( ( 2 ) ) .
قال المؤلف : هكذا وردت هذه الرواية وظاهرها إمكان رؤية الله تعالى يوم
القيامة ، والذي صح بالعقل والنقل من المذهب امتناع رؤيته تعالى بالعين الباصرة
في الدنيا والآخرة ، وإذا فسبيل هذه الرواية سبيل قوله تعالى : * ( إلى ربها
ناظرة ) * ( ( 3 ) ) في وجوب تأويلها بما لا ينافي حكم العقل والنقل .
قال : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني عن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال ( عليه السلام ) : ويلك ، إنهم لأصحابي ، فعن أيهم تسأل ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، عن سلمان [ الفارسي ] ( ( 4 ) ) .
قال ( عليه السلام ) : نعم ، ويلك ، علم العلم الأول والعلم الآخر ، بحر لا ينزف ، ورجل
منا أهل البيت .
قال : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني عن أبي ذر .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 26 .
( 2 ) من قوله : " قال : يا أمير المؤمنين ، فأهل الجنة ينظرون إلى وجه الرحمن " إلى هنا ليس في المصدر .
( 3 ) سورة القيامة : 23 .
( 4 ) من المصدر .