من من وطست من ذهب .
قال : يا أمير المؤمنين ، فما الرعد ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هو ملك يقال له : " الرعد " يسوق السحاب بالتقديس
والتسبيح والتمجيد ( ( 1 ) ) كما يسوق الراعي الإبل بالحداء ( ( 2 ) ) .
قال : يا أمير المؤمنين ، فما البرق ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هو لمح الملك إذا نظر يمينا وشمالا .
قال : يا أمير المؤمنين ، من الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار
البوار ( ( 3 ) ) ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، [ هم ] ( ( 4 ) ) الأفجران من قريش : بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو
المغيرة فقطع الله تعالى دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا حتى حين .
قال : يا أمير المؤمنين ، فقوله تعالى : * ( هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * ( ( 5 ) ) .
قال ( عليه السلام ) : منهم أهل حروراء .
قال : فما قوس قزح ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، لا تقل قزح ، فإن قزح اسم شيطان ، هو قوس الله ، وعلامة
الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق ( ( 6 ) ) .
قال : يا أمير المؤمنين ، فهذه الخطوط التي في السماء أمثال الطرق .
هامش
( 1 ) في المصدر : ملك اسمه الرعد يسوق السحاب في التقديس والتسبيح والتحميد .
( 2 ) الحدو : سوق الإبل والغناء لها .
( 3 ) إشارة إلى الآية : 28 من سورة إبراهيم .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) سورة الكهف : 103 و 104 .
( 6 ) أخرج هذه القطعة في بحار الأنوار : 59 / 377 ح 13 عن الإحتجاج .