ومكنه في الأرض ، وفيكم مثله - يعني نفسه ( ( 1 ) ) - . ( ( 2 ) )
199 - قال ( ( 3 ) ) : وعن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتى ابن
الكواء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن الله جل وعز هل
كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى ( عليه السلام ) ؟
فقال له علي ( عليه السلام ) : قد كلم الله تعالى جميع خلقه برهم وفاجرهم ، وردوا
عليه ( ( 4 ) ) الجواب . فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : كيف كان ذلك ، يا
أمير المؤمنين ؟
قال : أو ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ( 5 ) ) : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) * فقد أسمعهم
كلامه وردوا عليه الجواب كما تسمع في قول الله تعالى إذ : * ( قالوا بلى ) * ، وقال
لهم : " إني أنا الله لا إله إلا أنا وأنا الرحمن " ، فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وبين ( ( 6 ) )
الأنبياء والأوصياء والرسل ، وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ،
فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك : * ( شهدنا - عليكم يا بني آدم - أن تقولوا يوم
هامش
( 1 ) إنما أراد ( عليه السلام ) نفسه ، لأنه ضرب على رأسه ضربتين ، إحداهما يوم الخندق ، والأخرى ضربة ابن
ملجم .
( 2 ) الغارات للثقفي : 103 و 105 و 106 ، تفسير العياشي : 2 / 283 ح 30 و 31 وص 339 ح 71 ، علل
الشرائع : 1 / 39 ح 1 ، كمال الدين : 393 ح 3 ، الفائق للزمخشري : 3 / 173 ، الإحتجاج : 1 / 545 ، النهاية
لابن الأثير : 4 / 52 ، مختصر بصائر الدرجات : 204 ، الرجعة للأسترآبادي : 158 ح 86 ، تفسير البرهان :
3 / 513 ح 7 و 8 ، بحار الأنوار : 10 / 124 ح 3 ، وج 12 / 180 ح 6 ، وج 39 / 39 ح 12 وفيه بيان لطيف
بين فيه الوجوه الدالة على أنه ( عليه السلام ) ذو قرني هذه الأمة ، وج 53 / 107 ح 137 ، وج 57 / 131 ، وج
58 / 159 ح 10 ، تاج العروس : 9 / 307 .
( 3 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 13 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ورد عليهم .
( 5 ) في المصدر : أو ما تقرأ كلام الله إذ يقول لنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
( 6 ) في المصدر : بعث .