حتى تقوم الساعة ، وهو بحذاء بيت مكة ، لو أن رجلا سقط منه يسقط على
الكعبة .
قال : يا أمير المؤمنين ، فما السقف المرفوع ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هو السماء المرفوع عن الدنيا ، وهو بحر مكفوف فيه الغيث
والرعد والسحاب ، زينها الله بمصابيح وجعلها رجوما للشياطين ( ( 1 ) ) ، ثم تلا : * ( إنا
زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ
الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب ) * ( ( 2 ) ) .
قال : يا أمير المؤمنين ، [ فما ] ( ( 3 ) ) المحو الذي في القمر ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك إن الشمس والقمر كانتا آيتين من آيات الله تعالى ، وكان
ضوؤهما ونورهما واحدا ، فلما خلق الله تعالى آدم طمس القمر بالمحو الذي
وضعه فيه تسعة وتسعون جزءا وترك جزءا واحدا لتعلموا يومكم من ليلتكم ،
وساعاتكم ، ووقت حجكم ، وعدة نسائكم ، وأجر أجرائكم ، ثم قرأ : * ( وجعلنا الليل
والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم
ولتعلموا عدد السنين والحساب ) * ( ( 4 ) ) .
قال : يا أمير المؤمنين ، فقوله ( ( 5 ) ) تعالى : * ( وبقية مما ترك آل موسى وآل
هارون تحمله الملائكة ) * ( ( 6 ) ) .
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، هو عمامة موسى [ وعصاه ] ( ( 7 ) ) ، ورضاض الألواح ، وقفيز ( ( 8 ) )
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية : 5 من سورة الملك .
( 2 ) سورة الصافات : 6 - 9 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) سورة الإسراء : 12 .
( 5 ) في المصدر : فما قوله ؟
( 6 ) سورة البقرة : 248 .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) القفيز : المكيال .