* والإِيَامُ : الدُّخَانُ ، والجَمْعُ : أُيُمٌ ، أُلْزِمَتْ عَيْنُهُ البَدَلَ لغيرِ عِلَّةٍ ، وإلا فَحُكْمُه أن يَصِحَّ لأنه ليسَ بمَصْدَرٍ فَيَعْتَلَّ باعتِلالِ فِعْلِهِ .
* وقَد آمَ عَلَيْها وآمَهَا يَئُومُها أَوْمًا وإِيَامًا : دخَّنَ ، قال ساعِدُهُ بنُ جُؤَيَّةَ :
فما بَرِحَ الأسْبَابُ حتى وضَعْنَهُ * لَدَى الثَّوْلِ يَنْفى حَثَّها ويَئُومُها
« 1 » وقد تَقَدَّمتِ هذه الكَلِمَةُ في الياءِ لأنها من الياءِ ، بدِلالَةِ قولهم : آمَ يَئِيمُ ، وذَكَرْناهَا هُنَا لأنها من الواوِ بدليلِ قولِهم : يَئُومُ أَوْمًا ، فَحَصَلَ بمجموع ذلك أنَّ الكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ ، غَيْرَ أنهم لم يَقُولُوا في الدُّخَانِ : إِوَامٌ ، إنما قالُوا : إيَامٌ فَقَط ، وإنما تَدَاوَلَتِ الياءُ والوَاوُ فِعْلَهُ ومَصْدَرَهُ ، فإن قُلْتَ : فَلِم ذكرتَ الإِيَامَ الذي هو الدُّخَانُ هُنا ، وإنما مَوْضِعُهُ اليَاءُ ؟ - قلنا : إنَّ اليَاءَ في الإِيَامِ الذي هو الدُّخَانُ قد تكون مَقلُوبَةً عن واوٍ في لُغَةِ مَنْ قالَ : آمَهَا يَئُومُها أَوْمًا ، فكأنَّا إنَّما قُلْنَا : الإِوَامُ - وإن كان حُكْمُها أن لا تَنقَلِبَ هنا - لأنه اسمُ لا مَصْدَرٌ ، لكنها قُلِبَتْ هنا قَلْبًا لِغَيرِ عِلَّةٍ ، كما قلْنَا ، إِلا طَلَبَ الخِفَّةِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ الإِيامُ في الياءِ .
* والمُؤَوَّم : العَظِيمُ الرَّأسِ ، وقِيلَ : المُشَوَّهُ كالمُوَأَّمِ « 2 » ، وأرَى المُوَأَّمَ مَقْلُوبًا عن المُؤَوَّمِ ، وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابى :
وكأنَّما يَنْأَى بجَانِبِ دَفِّهَا الْ * وَحْشِىِّ مِن هَزِجِ العَشِىِّ مُؤَوَّمِ
« 3 » فسَّره بأنه المُشَوَّهُ الخَلْقِ .
* والأُوَامُ : دُوارٌ في الرَّأسِ .
مقلوبه :
وأم
* وَاءَمَهُ وِئَامًا ومُوَاءَمَةً : وافَقَهُ ، وقال أبو زَيدٍ : هُوَ إذا اتَّبَع أَثَرهُ ، وفَعلَ فِعْلَهُ ، قالَ :
* لَوْلا الوِئَامُ هلَكَ الإِنْسَانُ *
« 4 » ويُرْوَى :
. . . هَلَكَ اللِّئَامُ
، أي : لَوْلا أنهُ يَجِدُ شَكْلا يَتَأَسَّى به وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ لَهَلَكَ .
* والمُوَأَّمُ : الضَّخْمُ الرَّأْسِ ، أُراه مَقْلُوبًا عن المُؤَوَّمِ ، وقد تقدَّم .
هامش
( 1 ) البيت لساعدة بن جؤيَّة الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1140 ، ولسان العرب ( جثث ) ، ( أوم ) ، وتهذيب اللغة 10 / 471 ، ومجمل اللغة 1 / 405 ، وتاج العروس ( جثث ) ، ( ثول ) ، ( أوم ) والمخصص 17 / 11 .
( 2 ) في الأصل المخطوط بتشديد الميم ، والمثبت من اللسان ( أوم ) .
( 3 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 202 ، ولسان العرب ( هزج ) ، ( وحش ) ، ( دفف ) ، ( أوم ) ، وتاج العروس ( هزج ) ، ( أوم ) ، وبلا نسبة في المخصص 1 / 61 .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في المخصص 12 / 151 .