تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
تُبَوِّئُهَا بِمَحْنَيةٍ وَحِينًا * تُبَادِرُ حَدَّ دِرَّتها السِّقَابَا
« 1 » * وللبِئْرِ ، مَبَاءَتَانِ : إِحْدَاهُما - مَرْجِعُ الماءِ إِلى جَمِّها ، والأخرى - مَوْضِعُ وقُوفِ سَائِقِ السَّانِيَةِ . * وبَاءَ بذَنْبِهِ يَبُوءُ بَوْءًا وَبوَاءً : احْتَمَلَهُ ، وقِيلَ : اعْتَرَفَ بِهِ ، وقَوْلُهُ تعالى :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ
بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ [ المائدة : 29 ] . قال ثَعْلَبٌ ، مَعْناهُ : إِنْ عَزَمْتَ على قَتْلِى كَانَ الإثْمُ بكَ لا بِى . * وبَاءَ بِدَمِ فُلانٍ : أَقَرَّ . * وَأَبَأْتُهُ : قَرَّرْتُهُ . * وبَاءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْءًا وبَوَاءً عَدَلَهُ . * وبَاءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَوَاءً ، مَمْدُودٌ ، وَأَباءَهُ وَبَاوَأَهُ : إِذَا قُتِلَ بِه فَقَاوَمهُ ، قال عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ :
قَضَى اللَّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنفس بَيْنَنَا * ولم نكُ نَرْضَى أَنْ نُبَاوِئكُم قَبْلُ
« 2 » * وفُلانٌ بَوَاءُ فُلانٍ ؛ أَى : كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِه ، وكذلكَ الاثْنَانِ والجمَيْعُ . * وَبَاءَهُ : قَتَلَهُ بِه . * واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واستَبَأْتُ بِه ، كِلاهُمَا : استَقَدتُهُ . * وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ : تَعَادَلا . * وَبَوَّأَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ : قَابَلَهُ به . * وَبَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا : نَزَلَ بِهم إلى سَنَدِ جَبَلٍ . * وأَبَاءَهُ مَنْزِلًا وبَوَّأَهُ إِيَّاهُ وبَوَّأَهُ فِيهِ ، أَنْزَلَهُ ، قال :
وَبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِهَا * فَتَمَّ في قَوْمِهَا مُبَوَّؤُهَا
« 3 » أَى : أُنْزِلَتْ مِنَ الكَرَمِ في صميمِ النَّسَبِ . والاسمُ : البِيْئَةُ ، وقولُهُ - تعالى - :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا
الدَّارَ وَالْإِيمانَ [ الحشر : 9 ] جَعَلَ الإِيمانَ مَحَلّا لَهُمْ عَلَى المَثَلِ ، وقَدْ يَكُونُ أَرَادَ تَبَوَّءُوا مَكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ فَحَذفَ .
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 822 ، ولسان العرب ( بوأ ) . ( 2 ) البيت لعبد اللَّه بن الزبير في ديوانه ص 105 ، ولسان العرب ( بوأ ) ، وتاج العروس ( بوأ ) . ( 3 ) البيت لابن هرمة في ديوانه ص 57 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( بوأ ) .