* والآبِيَةُ : الّتى تَعَافُ الماءَ ، وهي أَيْضًا الَّتى لا تُريدُ العَشَاءَ ، وفي المَثَلِ : العَاشِيَةُ تَهِيجُ الآبِيَة ؛ أَى : إِذا رَأَتِ الآبِيَةُ الإبِلَ العَوَاشِىَ تَبِعَتْهَا فَرَعَتْ مَعَهَا . وَمَاءٌ مَأباةٌ : تأْبَاةٌ : تأْبَاهُ الإبلُ .
وَأَخَذَهُ أُباءٌ من الطَّعَامِ ، أي : كَرَاهيَةٌ لَهُ ، جَاءُوا به على فُعَالٍ ؛ لأَنَّهُ كالدَّاءِ ، والأَدْواءُ مِمَّا تغْلِبُ عَليها فُعَالٌ .
* ورجُلٌ آبٍ : مِن قومٍ آبِينَ وأُبَاةٍ وَأُبِىٍّ وأُبَّاءٍ .
* ورجلٌ أَبِىٌّ : مِنْ قوْم أَبِيِّينَ ؛ قال ذُو الإِصْبَع العَدْوَانىُّ :
إِنِّى أَبِىٌّ أَبِىٌّ ذو مُحافَظَةٍ * وَابنُ أَبِىٍّ أَبىٍّ مِنْ أَبِيِّينِ
« 1 » شَبَّهَ نُونَ الجَمعِ بِنُونِ الأَصْلِ فَجَرَّهَا .
* والآبِيَةُ منَ الإِبِل : الَّتى ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ كَأَنَّها أَبَتِ اللِّقَاحَ .
* وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ : مِن تَحِيَّاتِ المُلُوكِ في الجاهليَّةِ ، مَعْنَاهُ : أَبَيْتَ أَنْ تَأْتِىَ مَا تُلْعَنُ عَليه .
* وَأَبِيْتُ مِنَ الطَّعَامِ والَّلبَنِ أَبًى : انْتَهَيْتُ عَنْهُ من غيَرِ شِبَعٍ .
* ورجُلٌ أَبيَانُ : يَأْبَى الطَّعَامَ ، وقيل : هُوَ الَّذِى يأْبَى الدَّنِيئَةَ ، والجمع إِبيَانٌ ، عن كُرَاعَ .
* وَأَبِىَ الفَصِيلُ أَبًى وَأُبِىَ : سَنِقَ من اللبَنِ .
* وَأَخَذَهُ أُبَاءٌ والْأَبَاءَةُ : البَرْدِيَةُ ، وقيلَ : الأَجمَةُ ، وقيلَ : هي منَ الحَلْفَاءِ خَاصَّةً .
قال ابنُ جِنِّىٍّ : كانَ أَبُو بَكْرٍ يشتَقُّ الأَبَاءَةَ من ( أَبَيْتُ ) ، وذلكَ أَنَّ الأَجَمَةَ تَمْتَنِعُ وَتَأْبى على سَالِكها ، فَأَصْلُها عِندَهُ أَبَايَةٌ ، ثُمَّ عُمِلَ فيها مَا عُمِلَ في عَبَايَةٍ وصَلَايَةٍ وعَظَايَةٍ ، حتَّى صِرْنَ عَبَاءَةً وصَلاءَةً وعَظَاءَةً في قولِ مَنْ هَمَزَ ومنْ لم يَهْمِزْ ، أَخرَجَهُنَّ على أُصُولِهِنَّ وهو القِيَاسُ القَوِىُّ أَبُو الحَسَنِ ، وهذا كما قِيلَ لَها : أَجَمَةٌ مِنْ قَولِهم : أَجِمَ الطَّعَامَ كَرِهَهُ .
* والأَبَاءُ : القَصَبُ ؛ قال كعبُ بنُ مالك :
مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ * بَعضًا كمَعْمَعَةِ الأَبَاءِ المُحْرَقِ
« 2 » واحِدَتُهُ أَبَاءَةٌ . والأَبَاءَةُ : القِطْعَةُ مِنَ القَصَبِ .
* وقَلِيْبٌ لَا يُؤْبِى ، عَنِ ابنِ الأَعرابِىّ ؛ أَى : لا يُنْزَحُ . ولا يقالُ : يُوْبَى .
* وقال اللحيانىُّ : مَاءٌ مُؤْبٍ : قَليلٌ . وحكى عندنا مَاءٌ مَا يُؤْبِى ؛ أَى : مَا يَقِلُّ ، وقال مَرَّةً : مُؤْبٍ ، ولَمْ يُفَسِّرْهُ ، فَلا أَدْرِى أَعَنَى به القَلِيلَ ، أَمْ هُوَ مُفْعِلٌ من قَولِكَ : أَبَيْتُ الماءَ ؟
هامش
( 1 ) البيت لذي الأصبع العدواني في خزانة الأدب 8 / 66 ، 68 ، ولسان العرب ( أبى ) .
( 2 ) البيت لابن أبي الحقيق في لسان العرب ( رعبل ) ، ولكعب بن مالك الأنصاري في ديوانه ص 244 ، ولسان العرب ( معع ) ، ( أبى ) ، وتاج العروس ( معع ) ، ( أبى ) .