باب الثلاثي اللفيف
الباء والهمزة والياء
بأي
* بَأَيْتُ عَليه : فَخَرْتُ ، لُغَة في بَأَوتُ ، حكاه اللحياني في بَابِ : مَحَيْتُ ومَحَوْتُ وَأَخَوَاتِهَا .
* وَبَأَيْتُ الشىءَ : جَمَعْتُهُ وَأَصْلَحتُهُ ، قال :
* فَهْىَ تُبَيِّئْ زادَهُم وَتَبْكُلُ *
« 1 » * وَأَبْأَيْتُ الأَدِيْمَ وَأَبْأَيْتُ فيه : جَعَلتُ فيه الدِّبَاغَ ، عن أَبى حنيفةَ .
مقلوبه :
أبى
* أَبَى الشَّىءَ يَأْبَاهُ إِباءً وإِباءَةً : كَرِهَهُ ؛ قال يعقوبُ : أَبَى يَأْبَى نادِرٌ . وقال سيبويه : شَبَّهُوا الأَلِفَ بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ ، وقال مَرَّةً : أَبَى يَأبَى ضَارَعُوا به حَسِبَ يَحْسِبُ فَتحُوا كما كسَرُوا ، قال : وقالوا : يِئْبَى ، وهو شاذٌّ منْ وجْهَينِ : أَحَدُهما - أَنَّهُ ( فَعَل ) ( يَفْعَلُ ) ، وما كانَ على فَعَلَ لم يُكْسَر أَوَّلُهُ في المُضَارع ، فَكُسِرَ هذا لأنّ مضَارِعُهُ مشاكِلٌ لمُضَارِعِ فَعِلَ ، فلما كُسِرَ أَوَّلُ مضَارِع ( فَعِل ) في جميع اللُّغَاتِ إلَّا في لُغَةِ أَهلِ الحجاز ، كذلِكَ كَسَرُوا ( يَفْعَلُ ) هُنَا . والوَجْهُ الثاني ، مِنَ الشُّذُوذِ ، أَنَّهُم تَجَوَّزُوا الكَسْر في الياءِ مِنْ يِئَبى ، ولا يُكْسَرُ البتَّةَ إِلا في نَحوِ يِيْجَلُ ، واستجازُوا هذا الشُّذُوذَ في يَاءِ يِئبَى ؛ لأنَّ الشُّذُوذَ قد كَثُرَ في هذه الكَلِمةِ ، قال ابنُ جِنّىٍّ : وقد قالُوا : أَبَى يَأْبِىْ ، أَنشدَ أَبُو زَيْدٍ :
يَا إِبِلى مَا ذامُهُ فَتَأْبِيَهْ * مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِىٌّ حَوْلِيَهْ
« 2 » جاءَ به على وَجْهِ القِيَاسِ كَأَتَى يَأتِى .
وقال الفارسىُّ : أَبَى زيدٌ مِنْ شُرْبِ الماءِ وآبَيْتُهُ إِيَّاهُ ، قال سَاعدةُ بن جُؤَيَّةَ :
قد أُوبِيَتْ كُلَّ مَاءٍ فَهْىَ طَاوِيَةٌ * مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارقٍ تَشِمِ
« 3 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( بأي ) ، وتاج العروس ( بأي ) .
( 2 ) الرجز للزفيان السعدي في ديوانه ص 100 ، ولسان العرب ( زيز ) ، وتاج العروس ( زيز ) ، ( زبى ) .
( 3 ) البيت لساعدة بن جوية في خزانة الأدب ، ولسان العرب ( أبى ) ، ( صوى ) ، وهمع الهوامع 2 / 57 .