معطوفٌ على « نامَ صاحبُهْ » فيجب أنْ يكونَ « نامَ صاحبُهْ » صِفَةً أيضًا . قيل : قد يكون في الجملِ إذا سُمِّىَ بها مَعَانى الأفْعَالِ ، أَلا ترى أن : « شابَ قَرْنَاهَا تَصُرُّ وتَحلُبُ » ، هُوَ اسمٌ عَلَمٌ ، وفيه مع ذلك مَعْنَى الذمّ ، وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله : « ولا مخالطِ اللَّيانِ جانِبهْ » معطوفًا على ما في قوله : نام صاحبُهْ » من معنى الفعْلِ .
* وما لَهُ نِيْمَةُ لَيْلَةٍ ، عن اللحيانىِّ : أَرَاهُ يعنى : ما ينام عليه لَيْلَةً واحِدَةً .
* ورجلٌ نائمٌ ، ونَؤُومٌ ونُوْمةٌ ، ونُوَمٌ ، الأخيرة عن سيبويه ، مِن قوْمٍ نيَامٍ ونُوَّمٍ وَنُيَّمٍ .
قلبُوا الواوَ ياءً لقربها مِنَ الطرَف . ونِيَّمٍ : عن سيبويه ، كَسَّرُوا لمكَانِ الياءِ ، ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ ، الأخيرة نادرةٌ لبُعدها مِنَ الطرفِ ، قال :
أَلا طَرَقَتْنَا مَيَّةُ بْنَةُ مُنْذِرٍ * فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلَّا سَلَامُهَا
« 1 » كذا سُمِعَ مِن أبى الغَمْرِ .
* ونَوْمٌ : اسم للجَمْعِ عندَ سيَبوَيْه ، وجَمْعٌ عند غَيرِهِ ، وقد يَكُونُ النَّومُ للوَاحِد .
* وامْرَأةٌ نائِمةٌ مِنْ نِسَوةٍ نُوَّمٍ ، عن سيبويه ، وأكثَرُ هذا الجَمْعِ في فاعلٍ دون فاعِلَةٍ .
* وامرأةٌ نَؤُوْمُ الضُّحَى : نَائِمتُهَا ، وإِنّما حَقيقَتُه نَؤُمٌ بالضُّحَى ، أوْ في الضُّحَى .
* واستنَامَ ، وتَنَاوَمَ : طَلَبَ النَّومَ .
* وإنّهُ لَحَسَنُ النِّيمَة ؛ أي : النَّومِ .
* والمنَامُ والمنَامَةُ : موضعُ النومِ ، الأَخيرةُ عن اللحياني ، وفي التنزيل
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ
قَلِيلًا [ الأنفال : 43 ] .
وقيل : هو هنا العَينُ ؛ لأنّ النومَ هُنَالكَ يَكُونُ ، وقد يَكُونُ النومُ يُعْنَى به المَنَامُ ؛ لأنّهُ
قد جاءَ في التفسير أنّ النبىَّ صَلَى اللّه عليه وسَلَّم رآهم في النَّومِ قليلًا ، وقَصَّ الرُّؤْيَا على أَصحابه ، فقالوا :
« صَدَقَتْ رُؤياك يا رسولَ اللَّهِ » .
وقد أَنامَهُ ونوَّمهُ . ويقالُ في النداءِ خاصّةً : يا نَوْمانُ : أي كثيرَ النوم ، قال ابنُ جنىٍّ :
وفي المَثَلِ « أَصْبِحْ نَومَانُ » فَأَصْبِحْ على هذا من قولك : أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، إذا دخل في الصبْحِ ، ورَوايةُ سيبَويهِ : « أصبِحْ لَيلُ » ؛ أي : لِتَزُلْ حتى يُعَاقبك الإصْبَاحُ ، قال الأَعْشَى :
* يقولونَ : أَصْبِحْ لَيْلُ ، والليلُ عاتمُ *
« 2 »
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه ص 1003 ، ولسان العرب ( نوم ) ، ويُروى « كلامُها » مكان « سلامها » .
( 2 ) هو للأعشى في ديوانه ص 127 ، ولسان العرب ( نوم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نور ) ، ويروى « نوِّرْ صُبحِ » مكان « أصبح ليلُ » ، وتاج العروس ( نور ) ، وصدره :* وحتى يبَيت القومُ في الصَّيفِ ليلةً *.