تَنْفى يَدَاهَا الحَصَا فِى كُلِّ هَاجِرَةٍ * نَفْىَ الدَّراهِيمِ تَنْفادُ « 1 » الصيارِيفُ
« 2 » * وما جربت عليه نَفْيَةً في كلامه : أي سقطة وفضيحة .
مقلوبه :
فنى
* الفَنَاءُ : نقيض البقاء ، وقد فنِى يفنَى ، وفنَى يفنَى - نادر ، عن كراع - فَنَاءً ، وقال :
هي بلغة بَلْحَارِثِ بن كعب .
* وأفناه ، وتفانى القوم قتلًا : أفنى بعضهم بعضًا .
* وفنِى يفنى فناء : هَرم ، وبذلك فسر أبو عبيد
حديث عُمر ؛ أنه قال : « حَجَّةً هَاهُنَا ثُمَّ احْدِجْ هَاهُنَا حَتَّى تَفْنَى »
يعنى الغزو ، وقال لبيد :
حَبَائِلُه مَبْثوثَةٌ بِسَبيِله * وَيَفْنَى إذا ما أَخْطَأَتْهُ الحَبائِلُ
« 3 » يقول : إذا أخطأه الموت فإنه يهرم .
ويقال للشيخ الكبير : فانٍ .
* والفِناء : سَعة أمام الدار ، يعنى بالسَّعة : الاسم لا المصدر ، والجمع : أفنِيةٌ ، وتبدل الفاء من الفاء ، وقد تقدم .
وقال ابن جنى : هما أصلان وليس أحدهما بدلًا من صاحبه ؛ لأن الفِناء من فنِىَ يفنَى ، وذلك لأن الدار هناك تفنى ؛ لأنك إذا تناهيت إلى أقصى حدودها فنيت ، وأما ثِنَاؤها فمن ثَنَى ؛ يَثْنِى لأن هناك أيضًا تنثنى عن الانبساط لمجىء آخرها واستقصاء حدودها ، وقد تقدم .
وإنما قضينا على همزتها أنها بدل من هاء ؛ لأن إبدال الهمزة من الياء إذا كانت لامًا أكثر من إبدالها من الواو ، وإن كان بعض البغداذيين قد قال : يجوز أن تكون ألفه واوًا ، لقولهم : شجرة فنواءُ أي : واسعة فِناء الظل . وهذا القول ليس بقوى ؛ لأنا لم نسمع أحدًا يقول : إن الفنواء من الفِناء ، إنما قالوا : إنها ذات الأفنان أو الطويلة الأفنان .
* ورجل من أفناء القبائل أي : لا يُدرى من أي قبيلة هو ، وقيل : إنما يقال : قوم من أفناء القبائل ولا يقال : رجل ، وليس للأفناء واحد .
* وفَانَيْتُ الرجل : داريته وسكَّنته ، قال الكميت يذكُر همومًا اعترته :
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ( تنفاد ) بالفاء ، والذي في اللسان : ( تنقاد ) بالقاف .
( 2 ) البيت للفرزدق في الكتاب 1 / 28 ، ولسان العرب ( صرف ) ، ( قطرب ) ، ( سحج ) ، ( نقد ) ، ( صنع ) ، ( درهم ) ، ( نفى ) ، وفي رواية : نفى الدنانير .
( 3 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 254 ، ولسان العرب ( حبل ) ، ( فنى ) ، وتهذيب اللغة 15 / 478 .