تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
تجده مؤمنا حتى تجده مؤمِن الرضى مؤمِن الغضب ، أي : مؤمنا عند رضاه مؤمنًا عند غضبه ، وقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الأعراف : 143 ] أراد أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا . والأمين : القوى ؛ لأنه يوثق بقوته ويؤمَن ضعفه . * وناقة أَمُون : وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة ، وهي أيضًا التي أمنت العِثار والإعياء ، والجَمْع : أُمُنٌ . * وآمِنُ المال : ما قد أُمِنَ لنفاسته أن يُنحر ، أعنى بالمال : الإبل . وقيل : هو الشريف من أي مالٍ كان ، كأنه لو عَقَلَ لأمِن أن يُبْذَلَ ، قال الحُويدِرة :
ونَقِى بِآمِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا * وَنُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِى
« 1 » ندّعى : ندعو بأسمائنا فنجعلها شعارا لنا في الحرب . * وآمِنُ الحِلْمِ : وثيقه الذي قد أُمِن اختلاله وانحلاله ، قال :
والخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِيكَ وَلَ * كِنْ قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ
« 2 » ويروى :
. . . قد تخون بثامر الحلم
أي : بتامِّه . * و
الْمُؤْمِنُ
: اللَّه عز وجل ، يؤمِن عباده من عذابه وهو
الْمُهَيْمِنُ
؛ قال الفارسي : الهاء بدل من الهمزة ، والياء ملحِقة له ببناء مُدَحْرِجٍ ، وقال ثعلب : هو
الْمُؤْمِنُ
المصدِّق لعباده . و
الْمُهَيْمِنُ
: الشاهد على الشئ القائم عليه . * والإيمان : الثقة . * وما آمن أن يجد صَحَابَةً أي : ما وثق ، وقيل : معناه : ما كاد . * والمأمونة من النساء المُسْترادُ لمثلها . قال ثعلب في الحديث الذي جاء : « مَا آمَنَ بِى مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُه جَائِعٌ » « 3 » . معنى ما آمن بي : تشديدٌ أي : ينبغي له أن يواسيه . * وآمين وأَمِين : كلمة تقال في إثر الدعاء . قال الفارسي : هي جملة مركبة من فعل واسمٍ ، معناه : استجب لي ، قال : ودليل ذلك أن موسى - عليه السلام - لما دعا على فرعون وأتباعه فقال :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ يونس : 88 ] قال هارون أَمِيْنَ ، فطبَّق الجملة بالجملة ، وقيل : معنى أَمِين : كذلك يكون ، قال :
هامش
( 1 ) البيت للحويدرة ( الحادرة ) في ديوانه ص 52 ؛ ولسان العرب ( جرر ) ، ( أمن ) ؛ وتاج العروس ( أمن ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ثمر ) ، ( أمن ) ، ( أخا ) ؛ وتاج العروس ( ثمر ) ، ( أمن ) . ( 3 ) « صحيح » : انظر صحيح الجامع ( ح 5505 ) .