تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
رُوْيَدَ عَلِيّا جُدَّ مَا ثَدْىُ أُمِّهم * إِلَيْنَا ولَكِنْ بُغْضُهُم مُتَمَائِنُ
« 1 » معناه : قديم ، وهو من قولهم : جاءني الأمر وما مأنْتُ فيه مأنَةً أي : ما طلبته ولا أطلت التعب فيه ، والتقاؤهما إذًا في معنى الطول والبعد ، وهذا معنى القِدَمِ . وقد روى متماين بغير همز فهو ؛ حينئذ من المَيْنِ ، وهو الكذب . * وإنه لَمَئِنَّةٌ من كذا أي : خَلِيقٌ ، وقوله أنشده أبو عبيد :
فَتَهامَسُوا سِرّا فَقَالوا : عَرِّسُوا * مِنْ غَيْر تَمْئِنَةٍ لغَيْر مُعَرَّسِ
« 2 » يجوز أن يكون تَفْعِلةً من المَئِنَّةِ التي هي الموضع المُخْلَقُ للنزول في غير موضع تعريس ولا علامة تدلهم عليه . وقال ابن الأعرابي : هو تفعلة من المَؤُنَةِ التي هي القُوتُ ، وعلى ذلك استشهد بالبيت ، وقد تقدم أنه مَفْعِلَةٌ فهو على هذا ثنائى ، وقد تقدم . مقلوبه :

أمن

* الأَمْنُ : نقيض الخوف ، أَمِنَ أمْنًا وإمْنًا - حكى هذه الزجاج - وأَمَنًا وأَمَنَةً وأمَانًا ، وقوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
[ البقرة : 125 ] قال أبو إسحاق : أراد ذا أَمْنٍ فهو آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِينٌ - عن اللحياني . وفي التنزيل :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
[ التين : 3 ] أي : الآمِنِ ، يعنى : مكة ، وقوله :
أَلَمْ تَعْلَمِى يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنى * حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أَخُونُ أَمِيْنِى
« 3 » إنما يريد آمِنِى ، وقوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
[ الدخان : 51 ] أي : قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ . * وأنت في آمِنٍ أي : في أَمْنٍ ، اسم كالفَالِج . * ورجل أُمَنَةٌ وأَمَنَةٌ أي يأمَنُ كُلَّ أحدٍ ، وقيل : يأمنه الناس ولا يخافون غائلته . * وأُمَنَةٌ أيضًا : موثوق به مأمون ، وكان قياسه أُمْنَةٌ ، ألا ترى أنه لم يعبر عنه إلا بمفعول ؟ .
هامش
( 1 ) البيت لمالك بن خالد الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 447 ، وللهذلى في لسان العرب ( مأن ) ، وتاج العروس ( مأن ) . ( 2 ) البيت للمرار الفقعسي في ديوانه ص 459 ، ولسان العرب ( أنن ) ، ( مأن ) وتهذيب اللغة 15 / 509 ، 563 ، وتاج العروس ( مأن ) ، ( همس ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في مقاييس اللغة ( 1 / 134 ) ، وتاج العروس ( أمن ) .