تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وهو يذكر ويؤنث ، فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ، ومن ذكَّر حمل على الموت ، قال أبو ذؤيب :
أَ مِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ * والدَّهْرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يجزَعُ
« 1 » وقد روى : ورَيْبِها ، حملا على المنية ، ويحتمل أن يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة ؟ وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار ، قال الفارسىُّ : إنما ذكَّره ؛ لأنه ذهب به إلى معنى الجنس . * ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا : أحسن وأنعم ، والاسم : المِنَّةُ . * ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ : قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ ، أنشد ثعلب :
أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطى النِّعمْ * مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ بَوَائكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ
« 2 » وفي المثل : كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ : أصابها يابسةً فاخضرتْ ، يقول : أَ تَمُنُّ عَلىَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة ؟ قالوا : ومَنَّ عليه خَيْرَه ، يَمُنُّه مَنّا ، فَعدوه ، قال :
كأنِّى إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيِرى * مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةِ النِّياطِ
« 3 » * ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا : اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه ، وقوله تعالى :
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
[ القلم : 3 ] جاء في التفسير غير محسُوبٍ ، وقيل : غير مقطوع . * والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل ، وقال أبو عبيد في بعض النسخ : المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ . * ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ : كثير الامتنان ، ( الأخيرة عن اللحياني ) . * والمَنُونُ من النساء : التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها . * والمنَّانَةُ كالَمُون . * والمَنُّ : طَلٌّ ينزل من السماء ، وقيل : هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل . * والمَنُّ : كيل أو ميزان ، والجمع : أَمْنَانٌ .
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب في إنباه الرواة 1 / 287 ، وخزانة الأدب 1 / 420 ، وسمط اللآلي ص 449 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 4 ، ولسان العرب ( منن ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( بهزر ) ، ( منن ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قطع ) ، ( منن ) ، وتاج العروس ( منن ) .