مردودة من وجه آخر ؛ لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا ، فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل ؛ وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِيَّل ، فإيَّلٌ كحِثْيَلٍ ، وأُيَّلٌ كعُلْيَبٍ ، فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة .
وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ ، وقد أخطأ من ظن ذلك ؛ لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد ؛ لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع ، وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي :
وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال * طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ
« 1 » * وآل الشىءُ مآلًا نَقَصَ ، كقولهم : جاز مجازًا .
* وأُلْتُ الشىءَ أَوْلًا وإِيَالًا : أصلحتُه وسُسْتُهُ .
* وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ ، أي حَسَنُ القيام عليه .
* وآلَ عليهم أَوْلًا وإيالًا وإِيالَةً : وَلِىَ ، وفي المثل : قد أُلْنا وإِيلَ علينا ، يقول : وَلِينا ووُلِىَ علينا .
* وآل الملِكُ رعيته « 2 » إيالا : ساسَهُم ووَلِىَ عليهم .
* وأُلت الإبل أَوْلًا وإيالًا : سُقْتَها .
* والآلُ : ما أَشرفَ من البعير .
* والآلُ : السَّرابُ .
وقيل الآلُ : هو الذي يكون ضُحّى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها ، فأما السَّراب : فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ ، وقال ثعلب : الآلُ في أول النهار ، وأنشد :
* إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا *
« 3 » وقال اللحيانىُّ : الآلُ : السَّراب ، يذكَّر ويؤنَّث ، وقول النابغة :
هامش
( 1 ) الرجز للمتنبى في ديوانه 4 / 32 ، ولسان العرب ( أول ) .
( 2 ) في المخطوط : رعيتهم .
( 3 ) شطر بيت للأعشى صدره :* إذ نظرت نظرة ليست بكاذبة *. وهو في ديوانه ص 153 ، ولسان العرب 1 / 727 ( كلب ) ، 11 / 37 ( أول ) ، ومقاييس اللغة 1 / 449 ، وتاج العروس 4 / 162 ( كلب ) .