فأَمَّا قَوْلُهُم : « أَعْصُرُ » و « يَعْصُر » : اسمُ رَجُلٍ ، فلَيْسَ مُسَمّى بالفِعْلِ ، وإِنَّما سُمِّىَ به لقَوْلِه - أَنْشَدَهُ أبو زَيْدٍ - :
أَخُلَيْدُ إنَّ أَباكَ غَيَّرَ لَوْنَه * مَرُّ اللَّيالِى واخْتِلافُ الأَعْصُرِ
« 1 » وسَهُل ذلِك في الجَمْعِ ؛ لأَنَّ هَمْزَتَه لَيْسَت للمُضارَعَةِ ، وإنَّما هِىَ لصِيغَةِ الجَمْعِ .
الراء والميم والياء
رمى
* رَمَى الشَّىْءَ رَمْيًا ، ورَمَى بهِ .
* ورَمَى عن القَوْسِ ، ورَمَى عَلَيْها ، ولا يُقالُ : رَمَى بِها في هذا المَعْنَى . قالَ :
* أَرْمِى عَلَيْها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ *
« 2 » ورَمَى القَنَصَ رَمْيًا ، لا غَيْرُ .
* وخَرَجَ يَرْتَمِى : إِذا خَرَجَ يَرْمِى القَنَصَ .
* وخَرَجَ يَتَرَمَّى : إذا خَرَج يَرْمِى في الأَغْراضِ ، وأُصُولِ الشَّجَرِ .
* وتَيْسٌ رَمِىٌّ : مَرْمِىٌّ ، وكذلِكَ الأُنْثَى ، وجَمْعُهما : رَمايَا . وإذا لَمْ يَعْرِفُوا ذَكَرًا من أُنْثَى ، فهي بالهاءِ فيهما .
وقالَ اللِّحْيانِىُّ : عَنْزٌ رَمِىٌّ ، ورَمِيَّةٌ ، والأُولى أَعْلَى .
قال سِيبَوَيْهِ : وقالُوا : بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الأَرْنَبُ ، يُرِيدُونَ بئْسَ الشَّىْءُ ممّا يُرْمَى ، يَذْهَبُ إِلى أَنّ الهاءَ في غالِبِ الأَمْرِ إنَّما تَكُونُ للإشْعارِ بأَنَّ الفِعْلَ لم يَقَعْ بعدُ بالمَفْعُولِ . وكذلِكَ يَقُولُونَ :
هذه ذَبِيحَتُكَ ، للشّاةِ التي لم تُذْبَحْ بعدُ ، كالضَّحِيَّةِ ، فإذا وَقَعَ بها الفِعْلُ فهي ذَبِيحٌ .
* وبَيْنَهُمْ رِمِّيّا : أَى رَمْىٌ .
* والمِرْماةُ : سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ به الرَّمْىُ .
وقالَ أبو حَنِيفَةَ : هو سَهْمٌ صَغِيرٌ ضَعِيفٌ .
قال : وقالَ أَبُو زِيادٍ : مَثَلٌ للعَرَبِ إذا رَأَوْا كَثْرَةَ المَرامِى في جَفِيرِ الرَّجُلِ . قالُوا :
هامش
( 1 ) البيت لباهلة بن أعصر في لسان العرب ( عصر ) ؛ وتاج العروس ( عصر ) ؛ ولمنبه بن سعد بن قيس عيلان في أساس البلاغة ( عصر ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 6 / 33 ) ؛ ولسان العرب ( يبر ) .
( 2 ) الرجز لحميد الأرقط في المخصص ( 1 / 167 ، 6 / 38 ، 14 / 65 ، 16 / 80 ) ؛ ولسان العرب ( ذرع ) ، ( فرع ) ، ( رمى ) ، ( علا ) ؛ وتاج العروس ( فرع ) ، ( رمى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 184 ) .