تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والمذكر ، والمؤنث في ذلك سواءٌ . * والنَّظُورُ : الذي لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى ما أَهَمَّه . * والمَناظِرُ : أَشْرافُ الأَرضِ ؛ لأَنّها يُنْظَرُ منها . * وتَناظَرَت الدّارانِ : تَقابَلَتا . * ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ : قابَلَك . وقولُه تعَالَى :
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ الأعراف : 198 ] . ذَهَبَ أبو عُبَيْد إلى أَنَّه أرادَ الأَصْنامَ ، أي : تُقابِلُكَ ، وليسَ هنَاك نَظَرٌ ، لكن لمّا كانَ النَّظَرُ لا يكونُ إِلَّا بمُقابَلَةٍ حَسُنَ . وقال :
وَتَراهُمْ
وإن كانَتْ لا تَعْقِلُ ؛ لأَنَّهم يَضَعُونَها موضعَ من يَعْقِلُ . * وناظُورُ الزَّرْعِ والنَّخِيلِ ، وغيرِهما : حافِظُه ؛ والطّاءُ نَبَطِيَّةٌ . وقالُوا : انْظُرْنِى : أي أَصْغِ إِلىَّ ، ومنه قوله عَزَّ وجَلَّ :
وَقُولُوا انْظُرْنا
وَاسْمَعُوا [ البقرة : 104 ] . وقوله :
وَلا يَنْظُرُ
إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ [ آل عمران : 77 ] أي لا يَرْحَمُهُم . * ونَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُه ، وانْتَظَرَه ، وتَنَظَّرَه : تَأَنَّى عليه . قالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ :
إذا بَعُدُوا لا يَأْمَنُونَ اقْتِرابَه * تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ
« 1 » وقولُه - وأَنْشَده ابنُ الأَعرابِىِّ - :
ولا أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ * ولا عِدَةً في النّاظِرِ المُتَغَيَّبِ
« 2 » فَسَّره فقالَ : النّاظِرُ هُنا على النَّسَبِ ، أو على وَضْعِ فاعِلٍ موضعَ مَفْعُولٍ . هذا معنَى قَوْلِه : ومَثَّلَه بسِرٍّ كاتِمٍ . أي : مَكْتُومٍ ، وهكذا وجَدْتُه بخَطِّ الحامِضِ « المُتَغَيَّبِ » بفتح الياءِ ، كأَنَّه لما جَعَل « فاعِلًا » في مَعْنَى « مفعولٍ » اسْتَجاز أَيْضًا أن يَجْعَل مُتَفَعَّلا في موضع « مُتَفَعِّل » ، والصحيح المُتَغَيِّب ، بالكسرِ . * والتَّنَظُّرُ : تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُه . * والنَّظِرَةُ : التَّأْخِيرُ في الأَمْرِ . وفي التَّنْزِيلِ :
فَنَظِرَةٌ
إِلى مَيْسَرَةٍ [ البقرة : 280 ] . وقرأَ بعضُهُم : فناظِرَةٌ كقَوْلِه تعالى :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[ الواقعة : 2 ] أي : تَكْذِيبٌ .
هامش
( 1 ) البيت لعروة بن الورد في ديوانه ص 73 ؛ ولسان العرب ( نظر ) ؛ وتاج العروس ( نظر ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ؟ ؟ ؟ نظر ) ، ( نظر ) ، ( حلل ) ؛ وتاج العروس ( غيب ) ، ( حلل ) .
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 15 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي