تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولذلك اسْتجازَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ أن يَجْعَلَها تاءَ تَأْنِيثٍ . والألفُ واللّامُ في الَّتِي واللّاتِي زائِدَةٌ لازِمَةٌ داخِلَةٌ لغَيْرِ التَّعْرِيفِ ، وإنّما هُنّ مُتَعَرِّفاتٌ بصِلاتِهِنَّ ، كالَّذِى ، وسيَأْتِى ذكره ، والَّلاتِي بوَزْنِ القاضِى والدّاعِى . [ وفيه ثَلاثُ لُغاتٍ : الَّتِي ] . وحَكَى اللِّحْيانِىُّ : هي اللَّتِ فَعَلَتْ ذلِك ، وهي اللَّتْ فَعَلَتْ ذلكَ ، وأنشد لأُقَيْشِ بنِ ذُهْلٍ العُكْلِىِّ :
وأَمْنَحُهُ اللَّتْ لا يُغَيَّبُ مِثْلُها * إذا كانَ نِيرانُ الشِّتاءِ تَوائِمَا « 1 »
وهُما اللَّتانِ فَعَلَتا ، [ وهَما اللَّتا فَعَلَتَا ] . * والجَمْعُ اللّاتِي واللّاتِ ، قالَ الشّاعِرُ :
اللّاتِ كالبَيْضِ لَمّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ * صُفْرَ الأنَامِلِ من قَرْعِ القَواقِيزِ « 2 »
واللَّواتِي واللَّواتِ ، قالَ :
إِلّا انْتِيابَتَه البِيضَ اللَّواتِ لَه * ما إِنْ لَهُنَّ طَوالَ الدَّهْرِ أَبْدالُ « 3 »
وهُنَّ اللّاءِ ، واللّائِي ، واللَّا فَعَلْنَ ذَلِكَ ، قالَ الكُمَيْتُ :
وكانَتْ من اللَّا لا يُعَيِّرُها ابْنُها * إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ عَيَّرَا « 4 »
قالَ بعضُهُم : مَنْ قالَ : اللَّاءِ ، فهو عِنْدَه كالبابِ ، ومن قالَ : اللَّائِي ، فهو عِنْدَه كالقاضِي . ورأيتُ كُثَيِّرًا قد اسْتَعْمَلَ اللّائِي لجَماعَةِ الرِّجالِ ، فقال :
أَبَى لَكُم أَنْ تُقْسَرُوا أو يَفُوتَكُم * - بتَبْلٍ من اللّائِي تُعادُونَ - تابِلُ « 5 »
وهُنَّ اللَّوَا فَعَلْنَ ذاك ، قال :
جَمَعْتُها من أَنْوُقٍ خِيار * من اللَّوَا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ « 6 »
وهُنَّ اللّاتِ فَعَلْنَ ذاكَ ، قالَ : هو جَمْعُ اللّاتِي ، قالَ :
هامش
( 1 ) البيت لأقيش بن ذهيل العكلي في لسان العرب ( لتا ) ؛ وتاج العروس ( لتا ) ؛ ويروى : توائما . ( 2 ) البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 38 ؛ ولسان العرب ( درس ) ، ( لتا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 359 ) ؛ ويروى : القوارير . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( لتا ) ؛ وتاج العروس ( لتى ) . ( 4 ) البيت للكميت في ديوانه ( 1 / 221 ) ؛ ولسان العرب ( لتا ) ، ( لوى ) . ( 5 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( لتا ) . ( 6 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شرف ) ، ( لتا ) ، ( لوى ) ؛ وتاج العروس ( شرف ) ، ( لتى ) ، ( لوى ) ؛ ويروى : أينق عزار .
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 520 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي