* والسَّدَى : المعروف .
وقد أَسْدَى إليه سَدًى ، وسَدَّاه عليه .
* والسَّدَى : البلحُ الأخضرُ بشَمارِيخه ، واحدته سَدَاةٌ وسداءَةٌ .
* وبَلَحٌ سَدٍ : مُسْتَرْخِى الثَّفارِيق نَدٍ .
وقد سَدِىَ البلحُ وأَسْدَى . وكل رَطْبٍ نَدٍ ، فهو سَدٍ ، حكاه أبو حنيفةَ .
* والسُّدَى والسَّدَى : المُهْملُ ، الواحد والجمع فيه سواء . وقوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
[ القيامة : 36 ] أي : يترك مُهْمَلًا غير مأمور وغير مَنْهِىٍّ . وقد أَسْدَاه .
وقول ساعدةَ بن جُؤَيّةَ :
سادٍ تَجَرَّم في البضيعِ ثمانيًا * يُلْوِى بعَيْقاتِ البحار ويُجْنَب « 1 »
* السَّادِى : من السُّدَى ، أي : مُهْمَلٌ لا يُرَدُّ عن شُرْبٍ ، وإنما قَضَيْتُ على هذا كله بالباءِ ، لأنها لام ، وقد قدمت أن اللام ياء أكثر منها واوًا .
مقلوبه :
سيد
* السِّيدُ : الذِّئْبُ ، وفي لغة هُذَيْلٍ : الأسَدُ ، حَملَه سيبَوَيْهِ على أن عينَه ياءٌ ، فقال في تحقيرِه : سُيَيْدٌ ، كدُيَيْك ، وذلك أن عينَ الفِعْلِ لا يُنْكَرُ أن تكون ياءً ، وقد وُجِدَتْ في سيدياء ، فهي على ظاهرِ أمرِها إلى أن يَرِدَ ما يَسْتَنْزِلُ عن بادِئ حالِها .
فإذا قلت : فإنّا لا نَعْرِفُ في الكلام تركيبَ « سدى » ، فلمّا لم نَجِدْ ذلك حُمِلَتِ الكَلِمَةُ على ما في الكلام مثلُه ، وهو مما عَيْنُه من هذا اللفظ واوٌ ، وهو السَّوادُ والسُّودُ ، ونحو ذلك . قيل : هذا يَدُلُّ على قُوّةِ الظاهرِ عندهم ، وأنه إذا كان مما تَحْتَمِلُه القِسْمةُ ، وتَنْتَظِمُه القَضِيّةُ حُكِمَ به ، وصار أصْلًا على بابِه .
فإن قُلْتَ : سِيدًا مما يُمْكِنُ أن يكونَ من بابِ رِيحٍ ودِيمَةٍ ، فهلا تَوَقَّفْتَ عن الحُكْمِ بكَوْن عَيْنِه ياءً ، لأنه لا يُؤْمَنُ أن يكون واوًا ، قيل : هو الذي يقوله إنما يدعى فيه أنه لا يؤمن أن يكون من الواوِ ، وأما الظاهرُ فهو ما تراه ، ولسنا ندع حاضرًا له وجه من القياسِ لغائبٍ مجّوز ليس عليه دَلِيلٌ ، فإن قيل : كثرة عَيْنِ الفِعْلِ واوًا تقود إلى الحُكْمِ بذلك .
هامش
( 1 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في لسان العرب ( جنب ) ، ( سأد ) ، ( بضع ) ، ( سدا ) ؛ وتاج العروس ( جنب ) ، ( عيق ) ، ( سدى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 487 ، 12 / 313 ) ؛ ولأبى خراش الهذلي في تاج العروس ( بضع ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 1 / 286 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 352 .