* وفي المثل « ذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذَةٍ » وذلك أن القُنْفُذَ يسرى لَيْلَهُ كُلَّه لا يَنَامُ ، قال حَسّان :
أَسْرَتْ إليكَ ولم تَكُنْ تُسْرِى « 1 »
واسْتَرَى ، كأَسْرَى ، قال الهُذَلِىُّ :
وخَفُّوا فأمّا الجامِلُ الجَوْنُ فاسْتَرَى * بِلَيلٍ وأما الحَىُّ بعدُ فأصْبَحُوا « 2 »
وأنشد ابن الأعرابىِّ قَوْلَ كُثَيِّر :
أَرُوحُ وأَغْدُو من هَواكِ وأَسْتَرِى * وفي النَّفْسِ مما قد عَلِمْتِ علاقِمُ « 3 »
وقد سَرَى به ، وأَسْرَى به ، وأَسْراه .
* والسارِيةُ : السحابةُ التي بين [ الغادِية ] والرَّائِحة . وقال اللحيانىُّ : السارِيَةُ : المَطْرَةُ التي تكون باللَّيْلِ ، وقوله :
رأيتُكَ تَغْشَى السارِيان ولم تكن * لتَرْكَبَ إلا ذا الرَّسُوم المُوَقَّعَا « 4 »
قيل : يعنى بالسَّارِيات الحُمُرَ ، لأنها لا تَقرُّ باللَّيْلِ ، وتَغْشَى ، أي : تَرْكب ، هذا قَوْل ابن الأَعْرَابىِّ ، وعندي أنه عنى بغِشْيانِها نِكَاحَها ، لأن البَيْتَ للفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا ، وكان يَعِيبُه بذلك .
واسْتَعارَ بَعْضُهم السُّرَى للدَّواهِى ، والحُرُوب ، والهُمُوم ، فقال في صِفَةِ الحَرْبِ ، أَنْشَده ثَعْلَب للحارِث بن وَعْلَة :
ولكنها تَسْرِى إذا نام أهلُها * فتَأْتِى على ما لَيْس يَخْطُر في الوَهْمِ « 5 »
* والسَّرِيَّةُ : ما بين خَمْسة أَنْفُسٍ إلى ثلاثمائة ، وقيل : هي من الخَيْل نحوُ أرْبَعمائَةٍ .
* وإنما قَضَيْنا على لامها ألفًا لما قَدَّمْنا من كَوْنِها لامًا .
* وسَرَى عِرْقُ الشَّجَرةِ يَسْرِى : دَبَّ تَحْتَ الأرض .
* والسارِيةُ : الأسطوانة .
هامش
( 1 ) عجز بيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 187 ؛ ولسان العرب ( نضر ) ، ( سرا ) ؛ والمخصص ( 9 / 48 ، 14 / 240 ) ؛ وتاج العروس ( سرا ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 3 / 154 ) . وصدره :حىِّ النضيرة ربَّة الخِدرِ. ( 2 ) البيت لمليح الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1037 ؛ وللهذلى في لسان العرب ( سرا ) ؛ وتاج العروس ( سرى ) .
( 3 ) البيت لكثير في ديوانه ص 246 ؛ ولسان العرب ( سرا ) ؛ وتاج العروس ( سرا ) .
( 4 ) البيت للفرزدق في لسان العرب ( سرا ) ؛ وتاج العروس ( سرى ) .
( 5 ) البيت للحارث بن وعلة في لسان العرب ( سرا ) ؛ وتاج العروس ( سرا ) .