وعمر بن عُبَيد اللَّه بن مَعْمر التيْمى ، وطلحة بن عبد اللَّه بن خَلَف الخزاعىّ ، وهؤلاء أَجْود من أجواد الكوفة ، وأجواد الحِجَاز : عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وعُبَيد اللَّه بن العباس ابن عبد المطلب وهما أجْود من أجواد أهل البَصْرة ، فهؤلاء الأجْواد المشهورون ، وأجواد الناس بعد ذلك كثير .
والكثير : أجاوِد ، على غير قياس ، وجُود ، وجُودة . ألحقوا الهاء للجمع كما ذهب إليه سيبويه في العُمُومة والخُئُولة .
* وقد جاد جُودًا ، وقولُ ساعدة :
إني لأهواها وفيها لامرئ * جادَت بنائلها إليه مَرْغَب « 1 »
إنما عدّاه بإلى لأنه في معنى : مالت إليه .
* واستجاده : طلب جُودَه .
* وأجاده درهمًا : أعطاه إيَّاه .
* وفرس جَوَاد : بيّن الجُودة . والأنثى : جَوَاد ، أيضا ، قال الشاعر :
* نَمَته جَوَادٌ لا يباع جَنِينُها * « 2 »
وقول ذِرْوة بن جحفة أنشده ثعلب :
وإنك إن حُمِلْتَ على جَواد * رَمَت بك ذاتُ غَرْزٍ أو رِكاب « 3 »
معناه : إن تزوَّجت لم ترض امرأتك بك شبَّهها بالفرس أو الناقة النفور كأنها تنفِر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوِع .
وتوصف الأَتان بذلك ، أنشد يعقوب :
إن زَلَّ فُوه عن جَوَاد مِئشِيرْ * أصْلَق ناباه صِياحَ العُصْفورْ « 4 »
والجمع : جِيَاد ، وكان قياسه أن يقال : جِواد فتصحَّ الواوُ في الجمع لتحرّكها في الواحد الذي هو جَوَد كحركتها في طويل . ولم يُسمع مع هذا عنهم جِوَاد في التكسير البَتَّة فأجرَوا
هامش
( 1 ) البيت لساعدة بن جؤبة في لسان العرب ( جود ) .
( 2 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( جود ) ؛ وتاج العروس ( جود ) .
( 3 ) البيت لذروة بن جحفة في لسان العرب ( جود ) .
( 4 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 293 ) ؛ ولسان العرب ( صلق ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( جود ) ؛ وتهذيب اللغة ( 8 / 37 ) .