قال أبو عمرو بن العلاء : إلا أنى لو مررت برجل واقف فقلت له : ما أوقفك هاهنا ؟
لرأيته حسنا .
وقيل : « وقف » و « أوقف » سواء .
* وقوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا
عَلَى النَّارِ [ الأنعام : 27 ] . تحتمل ثلاثة أوجه :
جائز أن يكونوا عاينوها ، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم ، والأجود أن يكون معنى :
« وُقِفُوا
عَلَى النَّارِ » : أُدخلوها فعرفوا مقدار عذابها كما تقول : وَقفت على ما عند فلان :
تريد قد فهمته وتبينته .
* ورجل وَقّاف : مُتأنٍّ غير عَجل ، قال :
وقد وَقَّفتنى بين شَكٍّ وشُبْهةٍ * وما كنتُ وقَّافا على الشُّبهات « 1 »
* والوقّاف : المُحْجِم عن القتال ، كأنه يقف نفسه عنه ويعوقها ، قال [ دُرَيد ] :
وإن يكُ عبدُ اللَّه خَلَّى مكانه * فما كان وقَّافا ولا طائشَ اليَدِ « 2 »
* وواقفه مُواقفة ، ووِقافا : وقف معه في حرب أو خصومة .
* والواقفة : القدم ، يمانية ، صفة غالبة .
* والمِيقَفُ ، والمِيقاف : عُود أو غيره يُسكَّن به غليان القِدر ، كأن غليانها يُوقف بذلك ، كلاهما عن اللحياني .
* والموقوف من عروض مَشطور السريع والمنسوح : الجزء الذي هو « مفعولان » كقوله :
* يَنْضَحْن في حَافاتها بالأَبْوالْ * « 3 »
فقوله : بالأبوال « مَفْعولانْ » أصله : « مفعولاتُ » أسكنت التاء فصارت : « مفعولاتْ » فنقل في التقطيع إلى « مفعولانْ » سمى بذلك لأن حركته آخره ، فسُمِّى مَوقوفا كما سَمَّيت مِنْ :
« وَقَطْ » وهذه الأشياء المبنية على سكون الأواخر : موقوفا .
* ومَوْقِف المرأة : يداها وعيناها وما لا بدّ لها من إظهاره .
* وإنّها لجميلة مَوْقِف الراكب : يعنى عينيها وذراعيها ، وهو ما يراه الراكب منها .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( وقف ) ؛ وتاج العروس ( وقف ) .
( 2 ) البيت لدريد بن الصمّة في ديوانه ص 65 ؛ ولسان العرب ( غضب ) ، ( وقف ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 333 ) ؛ وتاج العروس ( وقف ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 5 / 224 ) ؛ والمخصص ( 3 / 65 ، 13 / 120 ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 322 ) ؛ ولسان العرب ( جلد ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 4 / 212 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 41 ) ؛ ولسان العرب ( نضح ) ، ( وقف ) ؛ والرجز في مجموعة أخر . وفيه ( حمأته ) مكان ( حافاتها ) .